وألحق الشيخان به دم الاستحاضة والنفاس .
شرح
وهو مذهب سلار ،
وفي رواية عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) لا
يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ( 1 ) .
وكذا في رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، إنهما قالا : لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا ،
شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك ، فلا بأس به ، ما لم يكن مجتمعا قدر
الدرهم ( 2 ) .
وعليه فتوى الشيخين وعلم الهدى وأتباعهم وقال المتأخر : الإجماع منعقد
على سعة الدرهم ، وهو وهم مع الخلاف .
فأما لو كان متفرقا ، قال في النهاية : يجب إزالته لو تفاحش ، وفي المبسوط
قولان ، فأوجب الإزالة احتياطا .
وقال المتأخر : الأظهر في المذهب ، الإزالة وجوبا ، والأحوط للعبادة ، الإزالة .
وقال سلار : يجب الإزالة على الإطلاق ، واختار شيخنا اللا وجوب ، تمسكا
برواية ابن أبي يعفور وجميل بن دراج ( 3 ) .
وأما التفاحش الذي ذكره الشيخ ، فما له تقدير شرعي ولا لغوي ، فالمرجع فيه
إلى العادة .
" قال دام ظله " : وألحق الشيخ وألحق الشيخ ( الشيخان خ ) به دم الاستحاضة والنفاس .
قلت : نسب الإلحاق إليه لانفراده به ( 4 ) فأما دم الحيض فقد ذكره الثلاثة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 1 و 4 من أبواب النجاسات .
( 4 ) يعني نسب المصنف إلحاق دم الاستحاضة والنفاس إلى الشيخ فقط لا انفراده به .