وهل يختص به الميت أو الجنب ؟ فيه روايتان أشهرهما أن يختص
به الجنب دون الميت .
( الثامن ) روي فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة ووجد الماء
قطع وتطهر وأتم .
ونزلها الشيخان على النسيان .
شرح
" قال دام ظله " : وهل يختص ( يخص خ ) به الميت ، أو الجنب ؟ فيه روايتان .
في رواية التفليسي عن أبي الحسن عليه السلام يغتسل الجنب ( 1 ) وفي رواية
محمد بن علي عن بعض أصحابنا يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء ( 2 ) .
وهذه مقطوعة مرسلة فالأولى أصح ، وعليها فتوى الشيخ في النهاية .
وقال في المبسوط : إن لم يكن لأحدهم بدل تخيروا في التخصيص .
وقال المتأخر : إن كان مباحا فلمن حازه وإن تعين عليهما تغسيل الميت .
وقال شيخنا في المعتبر : البحث هنا في الأولوية والتخيير غير منازع فيه ويرجح
الجنب عملا برواية التفليسي .
" قال دام ظله " : ( في الثامن ) ( 3 ) ونزلها الشيخان على النسيان .
قلت : من صلى بتيمم ، فأحدث في أثناء الصلاة ، ووجد الماء ، روى محمد بن
مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، أنه يخرج ، ثم يتوضأ ، ويبنى على ما مضى من
صلاته التي صلاها بالتيمم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 3 من أبواب التيمم ومتن الحديث هكذا : التفليسي قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما أيهما يغتسل ؟ قال : إذا اجتمعت
سنة وفريضة بدء بالفرض - ومنه يعلم أن الشارع نقله بالمعنى .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 5 من أبواب التيمم . وهو أيضا منقول بالمعنى .
( 3 ) يعني من أحكام التيمم التي عنونها الماتن رحمه الله .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 11 من أبواب قواطع الصلاة ، قال في الخبر : وهذه الرواية متكررة في
الكتب بأسانيد مختلفة ، وأصلها محمد بن مسلم ( انتهى ) .