( الثالث ) لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا ، ولو كان بعد فراغه
فلا إعادة .
شرح
بشير ، عن عبد الله بن سنان أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته
جنابة ، في ليلة باردة ، يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ قال : تيمم ، ويصلي
فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة ( 1 ) .
وقد طعن الشيخ في الاستبصار في هذه الرواية ، من حيث إن جعفر بن بشير
رواها عن عبد الله بن سنان ( 2 ) وهو شاك تارة رواها عن ابن سنان وتارة رواها
مرسلة ( 3 ) .
ثم قال ولو صح الخبر ، يحمل على من أجنب نفسه مختارا ، لأن فرضه الغسل على
كل حال .
وفي هذا الحمل ضعف اللهم إلا أن يثبت ذلك بدليل آخر .
والوجه إلا ( أنه خ ) يعيد ، لأن التيمم مبيح للصلاة ، فالصلاة معه تكون مأمورا
بها فلا إعادة ، وإن قيل : التيمم غير مبيح ، قلنا : فالأداء ساقط والفرض خلافه .
فأما من منعه الزحام يوم الجمعة ، قال في النهاية والمبسوط وابن الجنيد منا :
يتيمم ، ويصلي ، ثم يعيد حال الإمكان . وهو في رواية السكوني عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن علي عليهم السلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب التيمم ، وفيه جعفر بن بشير عمن رواه عن أبي عبد الله
عليه السلام .
( 2 ) في الاستبصار ج 1 ص 161 بعد نقل الرواية المذكورة عن جعفر بن بشير عمن رواه قال : ورواه
أيضا سعد عن محمد بن الحسين بن أبي خطاب ، عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن سنان أو غيره ، عن أبي
عبد الله عليه السلام مثل ذلك .
( 3 ) حيث قال : عن جعفر بن بشير عمن رواه .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب التيمم ، ومتن الحديث هكذا : عن علي عليه السلام أنه
سأل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة
الناس ؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف .