وفي عدد الضربات أقوال ، أجودها للوضوء ضربة ، وللغسل اثنتان .
شرح
وفيهما ضعف ، الأولى لسماعة ، والثانية لأن في طريقها محمد بن سنان ، وهو
مطعون فيه .
وحملهما الشيخ على التقية ، لكون أكثرهم قائلين به ، والمرتضى على إرادة
الحكم لا الفعل .
وشيخنا دام ظله جمع بين الروايات فحمل الأولى على الوجوب ، والأخرى على
الجواز ، وهو قريب ، وهو اختيار ابن أبي عقيل في المتمسك .
فإن قيل : خبر عمار والكاهلي ( 1 ) يشتملان ( مشتملان خ ) على مسح الوجه
وإطلاقه يقتضي الاستيعاب .
قلنا : لا نسلم ، لجواز كون البعض مرادا ، فإن الحكم على المطلق كما يصدق
بالكل يصدق بالبعض ، على أن حمل هذا على الاستيعاب يستلزم قولا خارجا ( 2 ) ،
وهو استيعاب الوجه ، والاقتصار على الكفين .
فعلى القول الأول يمسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى
مما يليه ، وهو المراد من قول أبي جعفر محمد بن بابويه في المقنع : وامسح بهما بين
عينيك إلى أسفل حاجبيك ، وعلى القول الثاني يمسح موضع الغسل .
" قال دام ظله " : وفي عدد الضربات ، أقوال .
في المسألة أقوال مضطربة وروايات مختلفة ، قال المرتضى في شرح الرسالة :
بالضربة الواحدة في الغسل والوضوء ، وهو اختيار ابن أبي عقيل .
والاستناد ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي بكير عن زرارة ، قال :
هامش
( 1 ) فإن في الأولى منهما : فمسح بهما وجهه ، وفي الثانية : ثم مسح وجهه وكفيه . لاحظ الوسائل باب 11
حديث 1 - 5 من أبواب التيمم .
( 2 ) يعني خارجا عن القولين فيلزم إحداث قول ثالث .