7 - 57 - و 49 يوما أو 79 يوما ( 1 ) .
ومنشأ هذا الاختلاف هو الاختلاف في تأريخ ولادته ( عليه السلام ) ويرى
السيد الأمين ان منشأ هذا التضارب هو التسامح بعد السنة الناقصة سنة كاملة ( 2 ) .
رثاء الامام :
كان نبأ وفاة الامام كالصاعقة على رؤوس المسلمين ، فقد تلقوا النبأ المؤلم
بأسى ، وحزن عميق ، فقد فقدوا بموته ما كانوا يأملونه ، ويحلمون به من رجوع
الخلافة الاسلامية إلى معدنها الأصيل ، ويتخلصون من ذئاب البشرية ، وأئمة الظلم
والجور ، ويقام في ربوعهم العدل السياسي والعدل الاجتماعي ، لقد خابت الآمال
بموت الامام العظيم ، وقد نخر الحزن القلوب ، وسالت الدموع كل مسيل ، وقد
انبرت كوكبة من الشعراء فرثوا الامام بذوب روحهم ، وكان من بينهم ما يلي :
أشجع بن عمرو السلمي :
ورثى أشجع بن عمرو السلمي الامام بقصيدة عصماء حكت حزنه العميق
على فقد امام المسلمين ، وصورت مدى الخسارة الكبرى التي مني بها العالم
الاسلامي ، وهذا نصها :
يا صاحب العيس يحدي في أزمتها * اسمع وأسمع غدا يا صاحب العيس
إقر السلام على قبر بطوس ولا * تقر السلام ، ولا النعمى على طوس
فقد أصاب قلوب المسلمين بها * روع وأفرخ فيها روع إبليس
وأخلست واحد الدنيا وسيدها * فأي مختلس منا ومخلوس
ولو بدا الموت حتى يستدير به * لاقى وجوه رجال دونه شوس
بؤسا لطوس فما كانت منازله * مما تخوفه الأيام بالبؤس
معرس حيث لا تعريس ملتبس * يا طول ذلك من نأي وتعريس
إن المنايا أنالته مخالبها * ودونه عسكر جم الكراديس
أوفى عليه الردى في خيس أشبله * والموت يلقى أبا الأشبال في الخيس
ما زال مقتبسا من نور والده * إلى النبي ضياء غير مقبوس
في منبت نهضت فيه فروعهم * بباسق في بطاح الملك مغروس
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 78 .
( 2 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 78 .