تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
7 - 57 - و 49 يوما أو 79 يوما ( 1 ) . ومنشأ هذا الاختلاف هو الاختلاف في تأريخ ولادته ( عليه السلام ) ويرى السيد الأمين ان منشأ هذا التضارب هو التسامح بعد السنة الناقصة سنة كاملة ( 2 ) . رثاء الامام : كان نبأ وفاة الامام كالصاعقة على رؤوس المسلمين ، فقد تلقوا النبأ المؤلم بأسى ، وحزن عميق ، فقد فقدوا بموته ما كانوا يأملونه ، ويحلمون به من رجوع الخلافة الاسلامية إلى معدنها الأصيل ، ويتخلصون من ذئاب البشرية ، وأئمة الظلم والجور ، ويقام في ربوعهم العدل السياسي والعدل الاجتماعي ، لقد خابت الآمال بموت الامام العظيم ، وقد نخر الحزن القلوب ، وسالت الدموع كل مسيل ، وقد انبرت كوكبة من الشعراء فرثوا الامام بذوب روحهم ، وكان من بينهم ما يلي : أشجع بن عمرو السلمي : ورثى أشجع بن عمرو السلمي الامام بقصيدة عصماء حكت حزنه العميق على فقد امام المسلمين ، وصورت مدى الخسارة الكبرى التي مني بها العالم الاسلامي ، وهذا نصها : يا صاحب العيس يحدي في أزمتها * اسمع وأسمع غدا يا صاحب العيس إقر السلام على قبر بطوس ولا * تقر السلام ، ولا النعمى على طوس فقد أصاب قلوب المسلمين بها * روع وأفرخ فيها روع إبليس وأخلست واحد الدنيا وسيدها * فأي مختلس منا ومخلوس ولو بدا الموت حتى يستدير به * لاقى وجوه رجال دونه شوس بؤسا لطوس فما كانت منازله * مما تخوفه الأيام بالبؤس معرس حيث لا تعريس ملتبس * يا طول ذلك من نأي وتعريس إن المنايا أنالته مخالبها * ودونه عسكر جم الكراديس أوفى عليه الردى في خيس أشبله * والموت يلقى أبا الأشبال في الخيس ما زال مقتبسا من نور والده * إلى النبي ضياء غير مقبوس في منبت نهضت فيه فروعهم * بباسق في بطاح الملك مغروس
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 78 . ( 2 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 78 .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 378 | الشيخ باقر شريف القرشي