تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والفرع لا يرتقي إلا على ثقة * من القواعد والدنيا بتأسيس لا يوم أولى بتخريق الجيوب ولا * لطم الخدود ولا جدع المعاطيس من يوم طوس الذي نادت بروعته * لنا النعاة وأفواه القراطيس حقا بأن الرضا أودى الزمان به * ما يطلب الموت إلا كل منفوس ذا اللحظتين وذا اليومين ، مفترش * رمسا كآخر في يومين مرموس بمطلع الشمس وافته منيته * ما كان يوم الردى عنه بمحبوس يا نازلا جدثا في غير منزله * ويا فريسة يوم غير مفروس صلى عليك الذي قد كنت تعبده * تحت الهواجر في تلك الأماليس لولا مناقضة الدنيا محاسنها * لما تقايسها أهل المقاييس أحلك الله دارا غير زائلة * في منزل برسول الله مأنوس ( 1 ) أرأيتم هذه الأحزان الموجعة التي حلت بالعالم الاسلامي على فقد واحد الدنيا وسيدها الامام العظيم ؟ ! لقد صور أشجع السلمي برائعته مدى الخسارة العظمى التي مني بها المسلمون ، والتي هي جديرة بشق الجيوب ولطم الخدود ، فقد أودى الزمان بقائد الأمة ، وسيدها وإمامها . وقد ذاعت هذه القصيدة ، وحفظها الناس فخاف أشجع فغير ألفاظها وجعلها في الرشيد ( 2 ) . دعبل الخزاعي : وبكي دعبل الخزاعي شاعر أهل البيت الإمام الرضا ( عليه السلام ) أمر البكاء ورثاه بذوب روحه ، وكان مما قاله في رثائه له هذه القصيدة : هو النفس إلا أن آل محمد * لهم دون نفسي في الفؤاد كمين أضر بهم إرث النبي فأصبحوا * يساهم فيه ميتة ومنون دعتهم ذئاب من أمية وانتحت * عليهم دراكا أزمة وسنون وعاثت بنو العباس في الدين عيثة * تحكم فيه ظالم وظنين وسموا رشيدا ليس فيهم لرشده * وها ذاك مأمون وذاك أمين
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ( ص 568 - 570 ) . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ( ص 568 ) .