تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فيا وفد الندى عودوا خفاف ال‍ * حقائب لا تليد ولا طريف وقد كنا نؤمل أن سيبقى * امام هدى له رأي حصيف ترى سكناته فتقول : عز * وتحت سكونه الفضل المنيف له سمحاء تغدو كل يوم * بنائلة وسارية تطوف فأهدى ريحه قدر المنايا * مزار دونه نأي قذوف فقل للشامتين به رويدا * فما تبقى امرأ يمشي الحتوف سررتم بافتقاد فتى بكاه * رسول الله والدين الحنيف ( 1 ) وقال في رثائه : يا نكبة جاءت من الشرق * لم تتركن مني ولم تبق موت علي بن موسى الرضا * من سخط الله على الخلق وأصبح الاسلام مستعبرا * لثلمة باينة الرتق سقى الغريب المبتنى قبره * بأرض طوس مسبل الودق أصبح عيني مانعا للكرى * وأولع الأحشاء بالخفق ( 2 ) وحكى هذا الرثاء لوعة دعبل ، وحزنه العميق على وفاة امام المسلمين وسيد المتقين الإمام الرضا ( عليه السلام ) الذي ترك فقده ثلمة في الاسلام . 3 - ابن المشيع المدني : وممن اكتوى بنار الحزن على فقد الإمام ( عليه السلام ) ابن المشيع المدني قال في رثاء الامام : يا بقعة بها سيدي * ما مثله في الناس من سيد مات الهدى من بعده والندى * وشمر الموت به يقتدي ( 3 ) لا زال غيث الله يا قبره * عليك منه رائحا مغتدى كان لنا غيثا به نرتوي * وكان كالنجم به نهتدي ان عليا بن موسى الرضا * قد حل والسودد في ملحد
هامش
( 1 ) ديوان دعبل ( ص 108 ) . ( 2 ) ديوان دعبل ( ص 108 - 109 ) . ( 3 ) قال المجلسي : في البحار ، " وشمر الموت " لعل المعنى ان الموت شمر ذيلة وتهيأ لإماتة سائر الأخلاق الحسنة ، أو الخلائق .