وقد حظي المرقد المعظم بعناية بالغة من قبل الملوك الإيرانيين ووزرائهم ،
وسائر المحسنين من ذوي الثراء العريض فأوقفوا له العمارات ، والأراضي الواسعة ،
وأرصدوا له بنوكا خاصة تدر بملايين الأموال ، وقد تولى فريق من الجيش الإيراني
حراسة المرقد والقيام بخدمته ، كما أقيمت بالقرب من المرقد مكتبة نفيسة ، تعد في
طليعة مكتبات الشرق الأوسط ، فقد حفلت بما يزيد على أربعين الف مخطوط ، اما
الكتب المطبوعة فتعد بمئات آلاف ، وقد حوت جميع أنواع العلم القديمة والحديثة ،
وبالقرب من المرقد الشريف أقيم مضيف للإمام الرضا ( عليه السلام ) يتولى اطعام
الزائرين وينفق على جميع ذلك من المصارف والبنوك التي هي وقف للإمام الرضا
( عليه السلام ) .
وبهذا تنطوي الصفحة الأخيرة من هذا الكتاب ، وأكرر ما أعلنته في مقدمة
الكتاب من أن فضائل الإمام ( عليه السلام ) وما أثر عنه من روائع الحكم والآداب لم
يلم بها هذا الكتاب ، وانما احتوى على دراسة موجزة ويسيرة عنه ، سائلا من الله ان
يتقبل ذلك ، انه تعالى ولي التوفيق .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 387
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٨٧