فما قبلت بالرشد منهم رعاية * ولا لولي بالإمامة دين
رشيدهم غاو ، وطفلاه بعده * لهذا رزايا دون ذاك مجون
ألا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون
شككت فما أدري أمسقى شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون
وأيهما ما قلت : ان قلت شربة * وان قلت موت إنه لقمين
أتعجب للأجلاف أن يتخيفوا * معالم دين الله وهو مبين
لقد سبقت فيهم بفضلك آية * لدي ولكن ما هناك يقين ( 1 )
وقال في رثاء الامام :
ألا ما لعيني بالدموع استهلت * ولو فقدت ماء الشؤون لقرت
على من بكته الأرض واسترجعت له * رؤوس الجبال الشامخات وذلت
وقد أعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وكلت
رزينا رضي الله سبط نبينا * فأخلفت الدنيا له وتولت
فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * لمرزئة عزت علينا وجلت
وما خير دنيا بعد آل محمد * ألا لا نباليها إذا ما اضمحلت
تجلت مصيبات الزمان ولا أرى * مصيبتنا بالمصطفين تجلت ( 2 )
ومما قاله في رثاء الامام :
يا حسرة تتردد * وعبرة ليس تنفد
على علي بن موسى * بن جعفر بن محمد
قضى غريبا بطوس * مثل الحسام المجرد
يا طوس طوباك قد * صرت لابن أحمد مشهد
ويا جفوني استهلى * ويا فؤادي توقد ( 3 )
ومن رثائه للامام هذه المقطوعة :
لقد رحل ابن موسى بالمعالي * وسار بسيره العلم الشريف
وتابعه والدين طرا * كما يتتبع الألف الأليف
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ( ص 571 ) .
( 2 ) ديوان دعبل ( ص 99 ) .
( 3 ) ديوان دعبل ( ص 101 ) .