تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فقال له الامام : " إن لهذا الكلام جوابا ، إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت . . . " . وسارع المأمون قائلا : " إني لم أقله إلا لاعلم ما عندك منه . . . " . وانبرى يقيم له الحجة على أن العلويين أحق بالنبي ، وأقرب إليه من العباسيين قائلا : " أنشدك بالله يا أمير المؤمنين ، لو أن الله تعالى بعث نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك كنت مزوجه إياها ؟ فقال المأمون : " يا سبحان الله ! ! وهل أحد يرغب عن رسول الله ( ص ) ؟ . وبادر الإمام الرضا قائلا : " افتراه كان يحل له أن يخطب إلي ؟ . . . " . وأفحم المأمون ولم يجد منفذا يسلك فيه لتبرير قربهم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد أقام الامام حجة دامغة لا مجال لانكارها والشك فهم أبناء بنته البضعة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، وأبناؤها أبناؤه ، وراح المأمون يقول : " أنتم والله أمس برسول الله رحما . . . " ( 1 ) . وليس استحقاق أهل البيت للخلافة باعتبار أنهم الصق الناس برسول الله ( ص ) وأقربهم إليه ، وانما لمواهبهم وعبقرياتهم ودراياتهم بما تحتاج إليه الأمة في جميع مجالاتها الإدارية والاقتصادية . الامام يرفض تعيين الولاة : وعرض المأمون على الإمام الرضا ( عليه السلام ) تعيين من يشاء ويختار ليكون واليا على بعض الأقاليم الاسلامية ، ورفض الإمام ( عليه السلام ) الاستجابة لهذا الطلب ، وقال له : " إني انما دخلت فيما دخلت على أن لا آمر ولا أنهى ، ولا اعزل ولا أشير حتى
هامش
( 1 ) كنز الفوائد ( ص 166 ) .