تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ذرة شرا يره " . عرض هذا المقطع إلى بعض ما جرى على آل النبي ( ص ) من المأسي من حكام بني العباس ، فقد جهدوا على ظلمهم ، وتصفيتهم جسديا يقول المنصور الدوانيقي للإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لأقتلنك ، ولأقتلن أهلك ، حتى لا أبقي منكم قامة سوط " ( 1 ) . وقال المنصور : " قتلت من ذرية فاطمة ألفا أو يزيدون ، وتركت سيدهم ومولاهم جعفر بن محمد . . . " ( 2 ) . وقال إسماعيل الديباج عندما هرب من المنصور : لم يروه ما أراق البغي من دمنا * في كل أرض فلم يقصر من الطلب وليس يشفي غليلا في حشاه سوى * أن لا يرى فوقها ابنا لبنت نبي ( 3 ) وقد عرض المأمون إلى ألوان رهيبة مما صبه العباسيون على السادة العلويين من المأسي والتي منها : أ - إبادة العلويين جملا . ب - القاؤهم وهم احياء في حوض دجلة والفرات حتى ماتوا غرقا . ج - دفنهم وهم احياء في بغداد والكوفة . إلى غير ذلك من صنوف الارهاق والتنكيل الذي عاناه أبناء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من العباسيين . . . ولنستمع إلى فصل آخر من هذه الرسالة : " وأما ما وصفتم في أمر المخلوع ، وما كان فيه من لبس ، فلعمري ما لبس عليه أحد غيركم ، إذ هونتم عليه النكث ، وزينتم له الغدر ، وقلتم له : ما عسى أن يكون من أمر أخيك ، وهو رجل مغرب ، ومعك الأموال والرجال ، نبعث إليه فيؤتى به ، فكذبتم ودبرتم ، ونسيتم قول الله تعالى : ( ومن بغي عليه لينصرنه الله ) وأعرب المأمون - في هذا المقطع - عن الاحداث التي جرت بينه وبين أخيه الأمين ، وانها
هامش
( 1 ) المناقب 3 / 357 ، البحار 47 / 178 . ( 2 ) الأدب في ظل التشيع ( ص 68 ) . ( 3 ) النزاع والتخاصم للمقريزي ( ص 51 ) .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 319 | الشيخ باقر شريف القرشي