تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المؤرخون - من أعدى الناس لآل علي ( عليه السلام ) ، وحينما علم بعقد ولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) ورم أنفه وانتفخت أوداجه غيظا وغضبا وأثر عنه من الشعر في ذلك هذه الأبيات : فلا جزيت بنو العباس خيرا * على زعمي ولا اغتبطت بري أتوني مهطعين وقد أتاهم * بوار الدهر بالخير الجلي وحل عصائب الاملاك منها * وشدت في رؤوس بني علي فضجت أن تشد على رؤوس * تطالبها بميراث النبي ( 1 ) وفي عهده أصيبت الخزينة المركزية بالعجز ، واجتمع الأجناد على بلاطه مطالبين بأرزاقهم ، فخرج إليهم رسوله ، وقال لهم : إنه لا مال عنده ، وطلب أحد الظرفاء ، فقال : بدلا من المال فليخرج الخليفة فيغني لأهل هذا الجانب ثلاثة اصواب ، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات ( 2 ) . ونظم دعبل هذه الصورة المضحكة بقوله : يا معشر الأجناد لا تقنطوا * وارضوا بما كان ولا تسخطوا فسوف تعطون حنينية * يلتذها الأمرد والأشمط ( 3 ) والمعبديات لقوادكم * لا تدخل الكيس ولا تربط ( 4 ) وهكذا يرزق قواده * خليفة مصحفه البربط ( 5 ) قد ختم الصك بأرزاقكم * وصحح العزم فلا تسخطوا بيعة إبراهيم مشؤومة * يقتل فيها الخلق أو يقحطوا ( 6 ) رسالة المأمون للعباسيين : وتبودلت رسائل السب والقذف بين المأمون وأعمامه وأقربائه العباسيين ، وكان من بينها هذه الرسالة التي بعثها المأمون للعباسيين ( 7 ) وهذا نصها بعد البسملة :
هامش
( 1 ) الولاة وكتاب القضاة ( ص 168 ) . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 21 . ( 3 ) الأمرد : الذي لا لحية له ، الأشمط : الذي له لحية . ( 4 ) المعبديات : أصوات من الغناء تنسب إلى معبد المغني . ( 5 ) البربط : الطبل . ( 6 ) عصر المأمون 3 / 255 - 256 ( 7 ) وهي جواب عن رسائلهم التي بعثوها للمأمون ، وطلبوا منه الإجابة عليها فأجابهم بهذه الرسالة التي جردتهم من كل محتوى نبيل وشريف .