تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
اللهم لا عهد إلا عهدك ، ولا ولاية لي إلا من قبلك ، فوفقني لإقامة دينك ، واحياء سنة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) فإنك أنت المولى ، وأنت النصير ، ونعم المولى أنت ، ونعم النصير . . . ( 1 ) . وقبل الامام ولاية العهد وهو باك حزين ( 2 ) قد طافت به الآلام والهموم . شروط الامام : وشرط الإمام ( عليه السلام ) على المأمون شروطا تكشف عن عدم رضاه بولاية العهد ، واجباره على قبول هذا المنصب ، وهي : أ - لا يولي أحدا . ب - لا يعزل أحدا . ج - لا ينقض رسما . د - يكون مشيرا من بعيد في شؤون الدولة ( 3 ) . وأجاز المأمون هذه الشروط التي تتصادم مع أهدافه ، وتفضح نواياه . نص وثيقة ولاية العهد : ولم تقتصر ولاية العهد بين الإمام ( عليه السلام ) وبين المأمون على البحوث الكلامية ، وإنما دونت في وثيقة رسمية ، وقع عليها الامام والمأمون ، وشهد عليها كبار رجال الدولة ، وقد نقلتها جمهرة من مصادر التأريخ ، وقد اطلع عليها ابن الجوزي وقال : ابتاعها خالي بمأتي دينار ، وحملها إلى سيف الدولة صدقة بن منصور ، وكان فيها خطوط جماعة من الكتاب مثل الصولي عبد الله بن العباس ، والوزير المغربي ( 4 ) وقد اطلع عليها علي بن عيسى الأربلي ، ونقل نصها في كتابة ( كشف الغمة ) وذلك في سنة ( 670 ه‍ ) ( 5 ) ونحن ننقل نصها فقد جاء فيها بعد البسملة : " هذا كتاب كتبه عبد الله بن هارون الرشيد ، أمير المؤمنين لعلي بن موسى بن جعفر .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 / 19 . ( 2 ) ينابيع المودة ( ص 284 ) . ( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 / 140 . ( 4 ) مرآة الزمان 5 / ورقة 148 مصور . ( 5 ) كشف الغمة .