اللهم لا عهد إلا عهدك ، ولا ولاية لي إلا من قبلك ، فوفقني لإقامة دينك ،
واحياء سنة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) فإنك أنت المولى ، وأنت النصير ، ونعم
المولى أنت ، ونعم النصير . . . ( 1 ) .
وقبل الامام ولاية العهد وهو باك حزين ( 2 ) قد طافت به الآلام والهموم .
شروط الامام :
وشرط الإمام ( عليه السلام ) على المأمون شروطا تكشف عن عدم رضاه بولاية
العهد ، واجباره على قبول هذا المنصب ، وهي :
أ - لا يولي أحدا .
ب - لا يعزل أحدا .
ج - لا ينقض رسما .
د - يكون مشيرا من بعيد في شؤون الدولة ( 3 ) .
وأجاز المأمون هذه الشروط التي تتصادم مع أهدافه ، وتفضح نواياه .
نص وثيقة ولاية العهد :
ولم تقتصر ولاية العهد بين الإمام ( عليه السلام ) وبين المأمون على البحوث
الكلامية ، وإنما دونت في وثيقة رسمية ، وقع عليها الامام والمأمون ، وشهد عليها كبار
رجال الدولة ، وقد نقلتها جمهرة من مصادر التأريخ ، وقد اطلع عليها ابن الجوزي
وقال : ابتاعها خالي بمأتي دينار ، وحملها إلى سيف الدولة صدقة بن منصور ، وكان
فيها خطوط جماعة من الكتاب مثل الصولي عبد الله بن العباس ، والوزير المغربي ( 4 )
وقد اطلع عليها علي بن عيسى الأربلي ، ونقل نصها في كتابة ( كشف الغمة ) وذلك في
سنة ( 670 ه ) ( 5 ) ونحن ننقل نصها فقد جاء فيها بعد البسملة :
" هذا كتاب كتبه عبد الله بن هارون الرشيد ، أمير المؤمنين لعلي بن موسى بن
جعفر .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 / 19 .
( 2 ) ينابيع المودة ( ص 284 ) .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 / 140 .
( 4 ) مرآة الزمان 5 / ورقة 148 مصور .
( 5 ) كشف الغمة .