تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بعض امراء السامانية ان يكتب هذا الحديث بالذهب ويدفن معه ( 1 ) . إلى طوس : وسرت قافلة الإمام ( عليه السلام ) من ( نيسابور ) ، وهي تطوي الصحراء حتى انتهت إلى ( سناباد ) ، وفيه جبل كانت تنحت منه القدور ، فاستند إليه ، قال : اللهم أنفع به ، وبارك فيما يجعل فيه ، وفيما ينحب منه ، ثم أمر بأن ينحب منه قدور له فنحتت له ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلا فيها . وفي ( سناباد ) دار حميد بن قحطبة الطائي التي فيها قبر هارون الرشيد فمضى إليها الامام ، وانتهى إلى قبر هارون فخط بيده إلى جانبه ، وقال لمن حوله : هذه تربتي ، وفيها أدفن ، وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي ، وأهل محبتي ، والله ما يزورني منهم زائر ، ولا يسلم على منهم مسلم إلا وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت ، ثم استقبل القبلة فصلى ركعتان ودعا بدعوات ، ولما فرغ من صلاته سجد سجدة طال مكثه فيها فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ( 2 ) ثم ناول ( عليه السلام ) بعض ثيابه إلى حميد لغسلها ، فأخذها حميد وأعطاها إحدى جواريه فأخذتها ، وسرعان ما أقبلت وقالت : وجدت رقعة في قميص أبي الحسن ، فناولتها إلى حميد وسارع بها إلى الإمام ( عليه السلام ) وقال له : ما فيها يا بن رسول الله ( ص ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : " هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان مدفوعا عنه ، وكانت له حرز من الشيطان الرجيم ، ومن السلطان . . . " . وطلب حميد من الامام أن يمليها عليه فأملاها وهذا نصها بعد البسملة : بسم الله إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أو غير تقي أخذت بالله السميع البصير على سمعك وبصرك ، لا سلطان لك علي ، ولا على سمعي وبصري ، ولا على شعري ، ولا على بشري ولا على لحمي ، ولا على دمي ، ولا على مخي ، ولا على عصبي ، ولا على عظامي ، ولا على أهلي ، ولا على مالي ، ولا على ما رزقني ربي ، سترت بيني وبينك بستر النبوة الذي استتر به أنبياء الله من سلطان الفراعنة ، جبرئيل
هامش
( 1 ) اخبار الدول ( ص 115 ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 136 - 137 .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 290 | الشيخ باقر شريف القرشي