تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقد لبس عمامته ، وكان في مقدمة العلماء يحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، ومحمد بن رافع وأحمد بن حرب وغيرهم ( 1 ) لما رأته الجماهير الحاشدة وهو بتلك الهيئة التي تحكي هيئة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعالت أصواتهم بالتهليل والتكبير مشفوعة بالأسى والبكاء ، وقد ضجت البقعة بالبكاء فنادى العلماء والحفاظ : " معاشر الناس انصتوا ، وعوا ولا تؤذوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عترته " . والقى الإمام ( عليه السلام ) على العلماء هذا الحديث الشريف فقال : " سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) يقول : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي " . ولما مرت الراحلة نادى أهل ( نيسابور ) فقال : " ولكن بشروطها ، وأنا من شروطها " ( 2 ) . ان كلمة لا إله إلا الله حصن من حصون الله تعالى ، ولكنها ليست على اطلاقها موجبة للنجاة من العذاب ، والامن من العقاب ، ولكن بشروط منها الاقرار بامامة الإمام الرضا ( عليه السلام ) الذي هو أحد أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقد كتب هذا الحديث الشريف ما ينيف على عشرين ألفا ( 3 ) من العلماء والحفاظ ، أما أسند هذا الحديث الشريف فهو من أجل وأروع الأحاديث المسندة يقول أحمد بن حنبل : لو قرئ هذا الاسناد على مجنون لبرئ من جنته ( 4 ) وقد أوصى
هامش
( 1 ) المنتظم لابن الجوزي مصور في مكتبة السيد الحكيم ( ج 10 ورقة 67 ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 135 ونال هذا الحديث أهمية كبرى عند العلماء فذكروا له عدة طرق وأدرجوه في الأخبار المتواترة التي هي قطيعة الصدور . ( 3 ) اخبار الدول ( ص 115 ) . ( 4 ) الصواعق المحرقة .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 289 | الشيخ باقر شريف القرشي