تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
2 - اعلام الإمام ( عليه السلام ) بارجاع الخلافة إليه وان الله تعالى قد شاء أن يرجع ويعود هذا الحق السليب الذي تناهبته أيدي الظالمين إلى أهله ، وأصحابه ، وهم أهل بيت النبوة وسيدهم الإمام الرضا ( عليه السلام ) . 3 - إن هذه الرسالة لم تكن بايحاء وتدبير من الفضل وحده ، وإنما كانت منه ومن المأمون فهو الذي عزم على التخلي عن الخلافة وتسليمها للامام . 4 - واحتوت هذه الرسالة على طلب الفضل من الامام مغادرة يثرب فورا والتوجه إلى ( خراسان ) ليتسلم قيادة الحكم . موقف الامام : ولم تظهر المصادر التي بأيدينا جواب الامام عن هذه الرسالة ، إلا أنه من المؤكد ان الامام رفض رفضا باتا الاستجابة لها ، وذلك لعلمه بنوايا المأمون وانه لا واقع لرسالة الفضل إليه وانما كانت هناك دوافع سياسية ومدبرة تحت الكواليس هي التي دفعت الفضل والمأمون إلى هذا العرض . رسل المأمون إلى الامام : وأرسل المأمون وفدا رسميا لأشخاص الإمام الرضا ( ص ) من ( يثرب ) إلى ( خراسان ) ، أما الشخص الذي كان يرأس الوفد فقد ذهب أكثر المؤرخين إلى أنه الرجاء بن أبي الضحاك ، وقيل إنه عيسى بن يزيد المعروف بالجلودي ، واستبعد ذلك السيد الأمين ، وقال : ان الجلودي كان من قواد الرشيد وكان عدوا للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وليس من الحكمة أن يبعثه المأمون لأشخاص الامام ( 1 ) . وقد عهد المأمون إلى رئيس الوفد أن يأتي بالإمام ( عليه السلام ) على طريق ( البصرة ) ، و ( الأهواز ) و ( فارس ) ، وأن لا يأتي به على طريق ( الكوفة ) و ( قم ) ( 2 ) ، كما كتب المأمون إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) أن لا يأخذ على طريق الجبل وقم ، وانما يأخذ على طريق البصرة والأهواز وفارس ( 3 ) . وواضح كل الوضوح السر في اصرار المأمون واهتمامه على أن لا يأتي الامام من
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 / 121 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 149 . ( 3 ) أعيان الشيعة البحار .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 285 | الشيخ باقر شريف القرشي