تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
3 - إن معظم جيش المأمون ضباطا وجنودا كانوا من الشيعة الذين يدينون بامامة الإمام الرضا ( عليه السلام ) فأراد أن يكسب ودهم واخلاصهم . 4 - ان الثورة ضد الحكم العباسي قد اندلعت في معظم الأقاليم الاسلامية ، وكان شعار الثوار الذي رفعوه الدعوة إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد استجاب الثوار لهذه البيعة التي عقدها للامام ، وفي نفس الوقف فقد أضفى على الامام لقب الرضا ليجلب بذلك المأمون عواطف الثوار ، وبالفعل فقد بايع الثوار المأمون واستراح من الخطر المحدق بدولته الذي كاد أن يلف لواءها ، ويطوي معالمها ، وكانت خطة المأمون ، وانه من الطراز الأول في السلك الدبلوماسي فقد استطاع أن يتغلب على الاحداث المحيطة وينقذ حكومته من أعظم خطر محدق بها . 5 - وفي بيعة المأمون للإمام الرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد فقد أكسب المأمون حكومته الشرعية ، وانها ليست ظالمة كحكومة آبائه ، وعلى هذا فالخروج عليه غير مشروع ، ويجب على المسلمين مناهضة الثائرين عليه . 6 - ومن المكاسب التي ظفر بها المأمون في هذه البيعة هو انه تعرف على عناصر الشيعة وتعرف على هوياتهم ولم يعودوا يعملون في السر والخفاء فقد كانت خلاياهم سرية للغاية ، وبعد البيعة ظهر أمرهم ، وانكشفوا للسلطة . 7 - ومن الأهداف التي كان ينشدها المأمون في هذه البيعة هو اظهار الإمام ( عليه السلام ) انه ليس من الزاهدين في الدنيا ، وانما كان من عشاقها في قبوله لهذه البيعة ولم تكن تخفى على الامام جميع أهداف المأمون فقد أبطلها ، وذلك بالشروط التي اشترطها على المأمون أن لا ينصب ولا يعزل ، ويكون بمنحى عن الحكم كما سنوضح ذلك . هذه بعض الأهداف التي دعت المأمون إلى عقده ولاية العهد إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) ونعود للحديث عن ولاية العهد ، وموقف الإمام ( عليه السلام ) منها ، وبعض المواضيع التي ترتبط بها ، وفيما يلي ذلك :
هامش
( 1 ) عرض بصورة موضوعية وشاملة السيد جعفر مرتضى إلى الأهداف التي دعت المأمون لترشيح الامام ولي عهده ، وقد أحصاها إلى إحدى عشر هدفا في كتابه حياة الإمام الرضا .