تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الإمام الرضا ( عليه السلام ) وولاية العهد نحن أمام حدث تأريخي مهم بالغ الخطورة أشغل الرأي العام ، وأذهل كافة الأوساط السياسية ، وهو عقد المأمون بولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) الامر الذي يؤذن بتحول الخلافة من بني العباس إلى خصومهم السادة العلويين فقد بهر الناس ، وتساءلوا : كيف تحولت السياسة العباسية بين عشية وضحاها إلى هذا الخط المعاكس للخط السياسي الذي سلكه العباسيون منذ بداية حكمهم ، وهو قهر السادة العلويين وإبادتهم ، فقد أفنوا شبابهم فدفنوهم احياء وألقوا بأطفالهم في حوض دجلة ، واستعملوا معهم جميع ألوان الإبادة . . . والمأمون فيما عرفه الناس ، وعرفه التأريخ هو من أبناء هذه الأسرة الظالمة لأهل البيت ( عليهم السلام ) لم يشذ في سلوكه عن سلوك آبائه ، ولم ينحرف عن اتجاههم المعادي للعلويين ، قد تغذى وتربى على بغضهم وعدائهم فجده المنصور وأبوه الرشيد وهما قد سلكا جميع الطرق لتصفية العلويين جسديا ، وسخرا جميع أجهزتهم السياسية والاقتصادية من شأن العلويين وكرامتهم ، وابعادهم عن الساحة السياسية في دنيا العرب والاسلام .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 281 | الشيخ باقر شريف القرشي