ألا ولا اشتم الزبير ولا * طلحة إن قال قائل غدرا
وعائش الام لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا ( 1 )
إلى غير ذلك من الشواهد والأدلة التي تثبت زيف تشيعه وانه لا علاقة له
مطلقا بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
3 - اغتياله للإمام الرضا ( عليه السلام ) بعد ما نفذت أغراضه السياسية ولم
يكتف بذلك ، وإنما أوعز إلى عامله على مصر بغسل المنابر التي كان يخطب عليها
بولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) وهذا يكشف عما يكنه في أعماق نفسه
من البغض والعداء للامام .
لقد استبان بصورة واضحة للأسرة العلوية زيف ما يدعيه المأمون من الولاء
لهم ، وانه كان صوريا لا واقع له ، ويقول الرواة إنه كتب إلى عبد الله شقيق الإمام الرضا
يعطيه الأمان ، ويضمن له ولاية العهد بعده كما صنع مثل ذلك بأخيه الإمام الرضا
، وقد جاء في كتابه .
" وما ظننت أن أحدا من آل أبي طالب يخافني بعدما عملته بالرضا . . . " .
فاجابه برسالة كشف فيها عن نوايا المأمون ، وهذا نصها :
" وصل كتابك ، وفهمته تختلني فيه عن نفسي ختل القانص وتحتال علي حيلة
المغتال القاصد لسفك دمي .
وعجبت من ذلك العهد ، وولاية لي بعدك ، كأنك تظن أنه لم يبلغني ما فعلته
بالرضا ، ففي أي شئ ظننت أني ارغب من ذلك ؟ أفي الملك الذي قد غرتك نضرته
وحلاوته ؟ فوالله لئن أقذف وأنا حي ، في نار تتأجج أحب إلى من أن ألي أمرا بين
المسلمين أو أشرب شربة من غير حلها مع عطش شديد قاتل .
أم في العنب المسموم الذي قتلت به الرضا أم ظننت ان الاستتار قد أملني
وضاق به صدري ؟ فوالله إني لذلك ، ولقد مللت الحياة ، وأبغضت الدنيا ولو وسعني
في ديني أن أضع يدي في يدك حتى تبلغ من قبلي مرادك لفعلت ذلك ، ولكن الله قد
حظر علي المخاطرة بدمي ، وليتك قدرت من غير أن أبذل نفسي لك فتقتلني ، ولقيت
الله عز وجل بدمي ولقيته قتيلا مظلوما ، فاسترحت من هذه الدنيا .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 10 / 277 .
( 2 ) الولاية والقضاة للكندي .