تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ألا ولا اشتم الزبير ولا * طلحة إن قال قائل غدرا وعائش الام لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا ( 1 ) إلى غير ذلك من الشواهد والأدلة التي تثبت زيف تشيعه وانه لا علاقة له مطلقا بأهل البيت ( عليهم السلام ) . 3 - اغتياله للإمام الرضا ( عليه السلام ) بعد ما نفذت أغراضه السياسية ولم يكتف بذلك ، وإنما أوعز إلى عامله على مصر بغسل المنابر التي كان يخطب عليها بولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) وهذا يكشف عما يكنه في أعماق نفسه من البغض والعداء للامام . لقد استبان بصورة واضحة للأسرة العلوية زيف ما يدعيه المأمون من الولاء لهم ، وانه كان صوريا لا واقع له ، ويقول الرواة إنه كتب إلى عبد الله شقيق الإمام الرضا يعطيه الأمان ، ويضمن له ولاية العهد بعده كما صنع مثل ذلك بأخيه الإمام الرضا ، وقد جاء في كتابه . " وما ظننت أن أحدا من آل أبي طالب يخافني بعدما عملته بالرضا . . . " . فاجابه برسالة كشف فيها عن نوايا المأمون ، وهذا نصها : " وصل كتابك ، وفهمته تختلني فيه عن نفسي ختل القانص وتحتال علي حيلة المغتال القاصد لسفك دمي . وعجبت من ذلك العهد ، وولاية لي بعدك ، كأنك تظن أنه لم يبلغني ما فعلته بالرضا ، ففي أي شئ ظننت أني ارغب من ذلك ؟ أفي الملك الذي قد غرتك نضرته وحلاوته ؟ فوالله لئن أقذف وأنا حي ، في نار تتأجج أحب إلى من أن ألي أمرا بين المسلمين أو أشرب شربة من غير حلها مع عطش شديد قاتل . أم في العنب المسموم الذي قتلت به الرضا أم ظننت ان الاستتار قد أملني وضاق به صدري ؟ فوالله إني لذلك ، ولقد مللت الحياة ، وأبغضت الدنيا ولو وسعني في ديني أن أضع يدي في يدك حتى تبلغ من قبلي مرادك لفعلت ذلك ، ولكن الله قد حظر علي المخاطرة بدمي ، وليتك قدرت من غير أن أبذل نفسي لك فتقتلني ، ولقيت الله عز وجل بدمي ولقيته قتيلا مظلوما ، فاسترحت من هذه الدنيا .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 10 / 277 . ( 2 ) الولاية والقضاة للكندي .