تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقد اجمعوا على أن يضربه من كل بطن من قريش رجل ضربة لئلا يطلب الهاشميون بدمه ، وعلي ( عليه السلام ) يسمع بأمر القوم فيه من التدبير في تلف نفسه ، فلم يدعه ذلك إلى الجزع كما جزع أبو بكر في الغار ، وهو مع النبي ( ص ) وعلي وحده فلم يزل صابرا محتسبا ، فبعث الله تعالى ملائكته تمنعه من مشركي قريش ، فلما أصبح قام فنظر القوم إليه فقالوا أين محمد ؟ قال : وما علمي به ؟ قالوا : فأنت غدرتنا ثم لحق بالنبي ( ص ) فلم يزل علي ( عليه السلام ) أفضل لما بدا منه ، إلا ما يزيد خيرا حتى قبضه الله تعالى إليه ، وهو محمود مغفور له . يا إسحاق أما تروي حديث الولاية ؟ " " نعم . . . " . " اروه . . . " . فرواه له ، فقال المأمون : " أما ترى أنه أوجب لعلي ( عليه السلام ) على أبي بكر وعمر من الحق ما لم يوجب لهما عليه ؟ " . فقال إسحاق : إن الناس يقولون : إن هذا قاله بسبب زيد بن حارثة " . فأنكر المأمون ذلك وقال : " وأين قال النبي ( ص ) هذا ؟ " . فأجاب إسحاق : " قاله بغدير خم بعد منصرفه من حجة الوداع " . وسارع المأمون لابطال ذلك قائلا : " متى قتل زيد بن حارثة ؟ . . . أليس قد قتل قبل غدير خم ؟ " " بلى . . . " . " أخبرني لو رأيت ابنا لك أتت عليه خمس عشرة سنة ، يقول : مولاي مولى ابن عمي أيها الناس فاقبلوا أكنت تكره له ذلك ؟ " . " بلى . . . " . " وكر المأمون منكرا عليه قائلا : " أتنزه ابنك عما لا تنزه عنه النبي ( ص ) . . . " . والتفت إليه المأمون ليقيم عليه الحجة قائلا :