تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
" أتروي قول النبي ( ص ) لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى " ؟ . " نعم . . . " . " أما تعلم أن هارون أخو موسى لأبيه وأمه ؟ " . " بلى . . . " . " فعلي كذلك ؟ " . " لا . . . " . سارع المأمون قائلا : " هارون نبي ، وليس علي كذلك ، فما المنزلة الثالثة إلا الخلافة ، لقد قال المنافقون : إنه استخلفه استثقالا ، فأراد ان يطيب نفسه ، وهذا كما حكى الله تعالى عن موسى ، حيث قال : لهارون ( اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) ( 1 ) . وانبرى إسحاق قائلا : " إن موسى خلف هارون في قومه ، وهو حي ، ثم مضى ، إلى ميقات ربه تعالى ، وان النبي ( ص ) خلف عليا حين خرج إلى غزاته . . . " . ورد عليه المأمون : " أخبرني عن موسى حين خلف هارون أكان معه حيث مضى إلى ميقات ربه عز وجل أحد من أصحابه ؟ " . " نعم . . . " . " أوليس قد استخلفه على جميعهم ؟ . . . " . " بلى . . . " . " فكذلك على خلفه النبي ( ص ) حين خرج إلى غزاته في الضعفاء والنساء والصبيان ، إذ كان أكثر قومه معه ، وان كان قد جعله خليفة على جميعهم ، والدليل على أنه جعله خليفة عليهم في حياته إذا غاب وبعد موته قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " وهو وزير النبي ( ص ) أيضا بهذا القول لان موسى قد دعا الله تعالى ، وقال فيما دعا " واجعل لي وزيرا من أهلي
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 142 .