" فيمن نزلت هذه الآيات ؟ " .
" في علي . . . " .
وانبرى المأمون قائلا :
" هل بلغك أن عليا ( عليه السلام ) قال حين أطعم المسكين واليتيم والأسير
" انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " على ما وصف الله تعالى في
كتابه " .
" لا . . . " .
" ان الله تعالى عرف سريرة علي ونيته فاظهر ذلك في كتابه تعريفا لخلقه
أمره . . .
هل علمت أن الله تعالى وصف في شئ مما وصف في الجنة ، ما في هذه
السورة : " قوارير من فضة . . . " .
" لا . . . " .
" فهذه فضيلة أخرى ، كيف تكون القوارير من فضة ؟ " .
" لا أدري " .
" يريد كأنها من صفائها من فضة يرى داخلها كما يرى خارجها وهذا مثل قوله
( صلى الله عليه وآله ) : " يا إسحاق رويدا شوقك بالقوارير " وعنى به نساء كأنها
القوارير رقة ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ركبت فرس أبي طلحة فوجدته بحرا "
أي كأنه بحر من كثرة جريه وعدوه ، وكقول الله تعالى : ( ويأتيه الموت من كل مكان
وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ ) ( 2 ) أي كأنه يأتيه الموت ، ولو أتاه من مكان
واحد مات .
يا إسحاق الست ممن يشهد أن العشرة في الجنة ؟ " .
" بلى . . . " .
" أرأيت لو أن رجلا قال : ما أدري أصحيح هذا الحديث أم لا أكان عندك
هامش
( 1 ) سورة الدهر : آية 9 .
( 2 ) سورة إبراهيم : آية 17 .