تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ) ( 1 ) . وأما قوله : " لا تحزن " فأخبرني عن حزن أبي بكر كان طاعة أو معصية ، فإن زعمت أنه طاعة فقد جعلت النبي ( ص ) ينهى عن الطاعة ، وهو خلاف صفة الحكيم ، وإن زعمت أنه معصية فأي فضيلة للعاصي ؟ وأخبرني عن قوله تعالى : " فأنزل الله سكينته عليه " على من ؟ . وانبرى إسحاق فقال : " نزلت - أي السكينة - على أبي بكر لان النبي ( ص ) منزه عن صفة السكينة . فأجابه المأمون : " أخبرني عن قوله تعالى : ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) ( 2 ) . أتدري من المؤمنون الذين أرادهم الله في هذا الموضع ؟ " . " لا . . . " . وأخذ المأمون يشرح لإسحاق معنى الآية الكريمة قائلا : " إن الناس انهزموا يوم حنين فلم يبق مع النبي ( ص ) إلا سبعة من بني هاشم ، علي ( عليه السلام ) يضرب بسيفه ، والعباس آخذ بلجام بغلة رسول الله ( ص ) والخمسة محدقون بالنبي ( ص ) خوفا من أن يناله سلاح الكفار حتى اعطى الله تبارك وتعالى رسوله ( ص ) الظفر عنى بالمؤمنين في هذا الموضع عليا ، ومن حضر من بني هاشم ، فمن كان أفضل أمن كان مع النبي ( ص ) فنزلت السكينة على النبي ( ص ) وعليه أم من كان في الغار مع النبي ( ص ) ولم يكن أهلا لنزولها عليه يا إسحاق ، من أفضل ؟ من كان مع النبي ( ص ) في الغار أو من نام على مهاده وفراشه ، ووقاه بنفسه حتى تم للنبي ( ص ) ما عزم عليه من الهجرة . ان الله تبارك وتعالى أمر نبيه ( ص ) أن يأمر عليا بالنوم على فراشه ، ووقايته بنفسه فأمره بذلك ، فقال علي : أتسلم يا نبي الله ؟ فقال : نعم ، قال : سمعا وطاعة ، ثم أتى مضجعه ، وتسجى بثوبه وأحدق المشركون به لا يشكون في أنه النبي ( ص )
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : آية 7 . ( 2 ) سورة التوبة : آية 25 - 26 .