تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
هارون أخي اشدد به أزري ، وأشركه في أمري " ( 1 ) فإذا كان علي منه بمنزلة هارون من موسى فهو وزيره ، كما كان هارون وزير موسى ، وهو خليفته كما كان هارون خليفة موسى . . . " . مع علماء الكلام : وبعدما حاجج المأمون علماء الحديث ، وتغلب عليهم بمناقشته للأحاديث التي تمسكوا بها ، في الاستدلال على ما يذهبون إليه ، التفت بعد ذلك إلى علماء الكلام فقال لهم : " أسألكم أو تسألوني ؟ . . . " . " بل نسألك . . . " . س - والتفت عالم منهم ، فقال للمأمون : " أليست إمامة علي ( عليه السلام ) من قبل الله عز وجل ؟ نقل ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نقل الفرائض مثل الظهر أربع ركعات ، وفي مأتي درهم خمسة دراهم ، والحج إلى مكة ؟ " فقال المأمون : بلى ، فقال المتكلم : فما بالهم لم يختلفوا في جميع الفرائض ، واختلفوا في خلافة علي وحدها ؟ . . . " . ج - المأمون : " لان جميع الفرائض لا يقع فيها من التنافس والرغبة مثل ما يقع في الخلافة " . س - متكلم : وانبرى متكلم آخر فقال : ما أنكرت أن يكون النبي ( ص ) أمرهم باختيار رجل منهم يقوم مقامه رأفة ورقة عليهم من غير أن يستخلف هو بنفسه ، فيعصي خليفته فينزل بهم العذاب . . . " . ج - المأمون : وأجاب المأمون : أنكرت ذلك من قبل أن الله تعالى أرأف بخلقه من النبي ( ص ) وقد بعث نبيه إليهم وهو يعلم أن فيهم عاص ومطيع ، فلم يمنعه تعالى ذلك من ارساله .
هامش
( 1 ) سورة طه : آية 29 - 32 .