ومن غاو يغص علي غيظا * إذا أدنيت أولاد الوصي
فقلت : أليس قد أوتيت علما * وبان لك الرشيد من الغوي
وعرفت احتجاجي بالمثاني * وبالمعقول والأثر القوي
بأية خلة وبأي معنى * تفضل ملحدين على علي
علي أعظم الثقلين حقا * وأفضلهم سوى حق النبي ( 1 )
ومن شعره قاله في أهل البيت ( عليهم السلام ) هذه الأبيات :
إن مال ذو النصب إلى جانب * ملت مع الشيعي في جانب
أكون في آل بني الهدى * خير بني من بني غالب
حبهم فرض نؤدي به * كمثل حج لازم واجب ( 2 )
وهذا الشعر صريح في ولائه لأهل البيت ( عليهم السلام ) وتقديمه بالفضل على
غيرهم .
وروى له الصولي هذه الأبيات في الإمام علي ( عليه السلام ) :
الام على حب الوصي أبي الحسن * وذلك عندي من عجائب ذي الزمن
خليفة خير الناس والأول الذي * أعان رسول الله في السر والعلن
ولولاه ما عدت لهاشم امرة * وكانت على الأيام تقضي وتمتهن
فولى بني العباس ما اختص غيرهم * ومن منه أولى بالتكرم والمنن
فأوضح عبد الله بالبصرة الهدى * وفاض عبيد الله جودا على اليمن
وقسم اعمال الخلافة بينهم * فلا زال مربوطا بذا الشكر مرتهن ( 2 )
وحكى هذا الشعر الأيادي البيضاء التي أسداها الامام أمير المؤمنين
( عليه السلام ) إلى الأسرة العباسية حينما ولي الخلافة فقد قلد ولاية ( البصرة ) إلى
عبد الله بن العباس ، وكان وزيره ومستشاره الخاص ، كما قلد عبيد الله بن العباس
ولاية اليمن ، ولكن الأسرة العباسية قد تنكرت لهذا المعروف فقابلت أبناء الامام
بالقتل والتنكيل وارتكبت معهم ما لم ترتكبه معهم الأسرة الأموية وقد أوضحنا في
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ 1 / 105 للبيهقي .
( 2 ) تذكرة الخواص ( ص 367 ) .
( 3 ) تذكرة الخواص ( ص 366 ) .