تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومن غاو يغص علي غيظا * إذا أدنيت أولاد الوصي فقلت : أليس قد أوتيت علما * وبان لك الرشيد من الغوي وعرفت احتجاجي بالمثاني * وبالمعقول والأثر القوي بأية خلة وبأي معنى * تفضل ملحدين على علي علي أعظم الثقلين حقا * وأفضلهم سوى حق النبي ( 1 ) ومن شعره قاله في أهل البيت ( عليهم السلام ) هذه الأبيات : إن مال ذو النصب إلى جانب * ملت مع الشيعي في جانب أكون في آل بني الهدى * خير بني من بني غالب حبهم فرض نؤدي به * كمثل حج لازم واجب ( 2 ) وهذا الشعر صريح في ولائه لأهل البيت ( عليهم السلام ) وتقديمه بالفضل على غيرهم . وروى له الصولي هذه الأبيات في الإمام علي ( عليه السلام ) : الام على حب الوصي أبي الحسن * وذلك عندي من عجائب ذي الزمن خليفة خير الناس والأول الذي * أعان رسول الله في السر والعلن ولولاه ما عدت لهاشم امرة * وكانت على الأيام تقضي وتمتهن فولى بني العباس ما اختص غيرهم * ومن منه أولى بالتكرم والمنن فأوضح عبد الله بالبصرة الهدى * وفاض عبيد الله جودا على اليمن وقسم اعمال الخلافة بينهم * فلا زال مربوطا بذا الشكر مرتهن ( 2 ) وحكى هذا الشعر الأيادي البيضاء التي أسداها الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الأسرة العباسية حينما ولي الخلافة فقد قلد ولاية ( البصرة ) إلى عبد الله بن العباس ، وكان وزيره ومستشاره الخاص ، كما قلد عبيد الله بن العباس ولاية اليمن ، ولكن الأسرة العباسية قد تنكرت لهذا المعروف فقابلت أبناء الامام بالقتل والتنكيل وارتكبت معهم ما لم ترتكبه معهم الأسرة الأموية وقد أوضحنا في
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ 1 / 105 للبيهقي . ( 2 ) تذكرة الخواص ( ص 367 ) . ( 3 ) تذكرة الخواص ( ص 366 ) .