تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
هذا الكتاب جوانب كثيرة من اضطهادهم للسادة العلويين ، فلم يرعوا فيهم انهم أبناء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وانهم وديعته في أمته ، فعمدوا إلى قتلهم تحت كل حجر ومدر . ونسب إلى المأمون هذان البيتان : إذا المرجى سرك أن تراه * يموت لحينه من قبل موته فجدد عنده ذكرى كل * وصل على النبي وآل بيته فرد عليه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة : إذا الشيعي جمجم في مقال * فسرك أن يبوح بذات نفسه فصل على النبي وصاحبيه * وزيريه وجاريه برمسه ( 1 ) ومن الطريف ما ذكره الصولي أنه كان مكتوبا على سارية من سواري جامع البصرة " رحم الله عليا أنه كان تقيا " وكان يجلس إلى تلك السارية حفص أبو عمر الخطابي وكان أعور فعمد إلى محو ذلك ، وكتب بعض المجاورين إلى الجامع إلى المأمون يخبره بمحو الخطابي للكتابة ، فشق على المأمون ذلك ، وأمر باشخاصه إليه فلما مثل عنده قال له : " لم محوت اسم أمير المؤمنين من السارية ؟ " . فقال الخطابي : " وما كان عليها ؟ " . قال المأمون : كان عليها : " رحم الله عليا انه كان تقيا " فقال : ان المكتوب رحم الله عليا انه كان نبيا ، فقال المأمون كذبت ، بل كانت القاف أصح من عينك الصحيحة ، ولولا أن أزيدك عند العامة نفاقا لأدبتك ، ثم امر باخراجه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 329 . ( 2 ) تذكرة الخواص ( ص 367 ) .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 251 | الشيخ باقر شريف القرشي