تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
العالمين وانه امام هذه الأمة ، وقائد مسيرتها الزمنية والروحية ، وان هارون زعيم هذه الأمة بالقهر والغلبة لا بالاستحقاق . 3 - حرمان الإمام الكاظم من العطاء الذي يستحقه ، وذلك من أجل أن لا يقوى على مناهضة هارون والخروج على سلطانه . 4 - اعطاء المغني ( مخارق ) الأموال الطائلة ، وحرمان أبناء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حقوقهم التي نهبها هؤلاء البغاة . . . هذه بعض المعالم في هذه الرواية : رد فدك للعلويين : من الأمور التي يستند القائلون إلى تشيع هارون رده ل‍ ( فدك ) للعلويين بعد أن صادرتها الحكومات السابقة منهم ، وكان الغرض من مصادرتها إشاعة الفقر والحرمان بين العلويين ، وفرض الحصار الاقتصادي عليهم كي لا يتمكنوا من مناهضة أولئك الحكام ، وقد قام المأمون بردها عليهم ، وقد رفع عنهم الضائقة الاقتصادية التي كانت آخذة بخناقهم ، وقد مدحه شاعر أهل البيت دعبل الخزاعي على هذه المكرمة التي أسداها على العلويين بقوله : أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشم فدكا واعتبر الكثيرون من الباحثين هذا الاجراء دليلا على تشيع المأمون . إشادته بالامام أمير المؤمنين : وأشاد المأمون بالامام أمير المؤمنين رائد الحق والعدالة في الاسلام ، فقد كتب إلى جميع الآفاق بان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أفضل الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) وقد روى الصولي اشعارا له في فضل الامام أمير المؤمنين عليه كان منها ما يلي : لا تقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب أخو رسول الله حلف المهدي * والأخ فوق الخل والصاحب إن جمعا في الفضل يوما فقد * فاق أخوه رغبة الراغب فقدم الهادي في فضله * تسلم من اللائم والعائب ومن شعره الذي يرد به على من عابه في قربه لأبناء النبي ( ص ) يقول :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ( ص 366 ) .