العالمين وانه امام هذه الأمة ، وقائد مسيرتها الزمنية والروحية ، وان هارون زعيم هذه
الأمة بالقهر والغلبة لا بالاستحقاق .
3 - حرمان الإمام الكاظم من العطاء الذي يستحقه ، وذلك من أجل أن لا
يقوى على مناهضة هارون والخروج على سلطانه .
4 - اعطاء المغني ( مخارق ) الأموال الطائلة ، وحرمان أبناء النبي ( صلى الله عليه
وآله ) من حقوقهم التي نهبها هؤلاء البغاة . . . هذه بعض المعالم في هذه الرواية :
رد فدك للعلويين :
من الأمور التي يستند القائلون إلى تشيع هارون رده ل ( فدك ) للعلويين بعد أن
صادرتها الحكومات السابقة منهم ، وكان الغرض من مصادرتها إشاعة الفقر والحرمان
بين العلويين ، وفرض الحصار الاقتصادي عليهم كي لا يتمكنوا من مناهضة أولئك
الحكام ، وقد قام المأمون بردها عليهم ، وقد رفع عنهم الضائقة الاقتصادية التي كانت
آخذة بخناقهم ، وقد مدحه شاعر أهل البيت دعبل الخزاعي على هذه المكرمة التي
أسداها على العلويين بقوله :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشم فدكا
واعتبر الكثيرون من الباحثين هذا الاجراء دليلا على تشيع المأمون .
إشادته بالامام أمير المؤمنين :
وأشاد المأمون بالامام أمير المؤمنين رائد الحق والعدالة في الاسلام ، فقد كتب
إلى جميع الآفاق بان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أفضل الخلق بعد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) وقد روى الصولي اشعارا له في فضل الامام أمير المؤمنين
عليه كان منها ما يلي :
لا تقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب
أخو رسول الله حلف المهدي * والأخ فوق الخل والصاحب
إن جمعا في الفضل يوما فقد * فاق أخوه رغبة الراغب
فقدم الهادي في فضله * تسلم من اللائم والعائب
ومن شعره الذي يرد به على من عابه في قربه لأبناء النبي ( ص ) يقول :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ( ص 366 ) .