تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
- لم لا تزوج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن ؟ - اليد تقصر عن ذلك . - ما حال الضيعة ؟ تعطي في وقت وتمنع في آخر ! . - هل عليك دين ؟ - نعم . - كم هو ؟ - عشرة آلاف دينار . - يا بن العم أنا أعطيك من المال ما تزوج به الذكران والنسوان ، وتقضي به الدين ، وتعمر به الضياع . فشكره الامام على ذلك وقال له : " وصلتك رحم يا بن العم ، وشكر الله هذه النية الجميلة والرحم ماسة ، والقرابة واشجة ، والنسب واحد ، والعباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وصنو أبيه ، وعم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصنو أبيه ، وما أبعدك الله من أن تفعل ذلك ، وقد بسط يدك ، وأكرم عنصرك وأعلى محتدك ( 1 ) " . فقال هارون : افعل ذلك وكرامة . وأخذ الإمام ( عليه السلام ) يوصيه بالبر والاحسان إلى عموم الفقراء قائلا : " يا أمير المؤمنين ان الله قد فرض على ولاة العهد ، ان ينعشوا فقراء الأمة ، ويقضوا عن الغارمين ، ويؤدوا عن المثقل ، ويكسوا العاري ، ويحسنوا إلى العاني ( 2 ) . فأنت أولى من يفعل ذلك . . . " . فانبرى هارون قائلا : افعل ذلك يا أبا الحسن ، ثم قام الإمام ( عليه السلام ) فقام الرشيد تكريما له ، وقبل عينيه ووجهه ثم اقبل على أولاده فقال لهم : " يا عبد الله ، ويا محمد ، ويا إبراهيم امشوا بين يدي عمكم وسيدكم خذوا بركابه ، وسووا عليه ثيابه وشيعوه إلى منزله " . وأنصرف الإمام ( عليه السلام ) ، وفي نفس الطريق أسر إلى المأمون فبشره
هامش
( 1 ) المحتد : الأصل . ( 2 ) العاني : الغفير .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 246 | الشيخ باقر شريف القرشي