تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ارض مربعة حمراء من أدم * ما بين الفين موصوفين بالكرم تذاكرا الحرب فاحتلا لها شبها * من غير أن يسعيا فيها بسفك دم هذا يغير على هذا وذاك على * هذا يغير وعين الحرب لم تنم فانظر إلى الخيل قد جاشت بمعركة * في عسكرين بلا طبل ولا علم ( 1 ) والم هذا الشعر بوصف دقيق للشطرنج ، وفيما أحسب أنه أسبق من نظم فيه ، وأحاط بأوصافه ودقائقه وقد تعلم هذه اللعبة من أبيه الرشيد الذي كان من الماهرين فيها ، وقد اهتدى إلى ملك ( فرنسا ) أدوات الشطرنج ، ولم تكن معروفة فيها ، وتوجد حاليا تلك الأدوات التي أهداها الرشيد في متاحف ( فرنسا ) ( 2 ) . ب - ولعه بالموسيقى : وكان المأمون مولعا بالغناء والموسيقى ، ويقول المؤرخون انه كان معجبا كأشد ما يكون الاعجاب بابي إسحاق الموصلي الذي كان من أعظم العازفين والمغنين في العالم العربي وقال فيه : " كان لا يغني أبدا إلا وتذهب عني وساوسي المتزايدة من الشيطان " ( 3 ) . وكان يحيى لياليه بالغناء والرقص والعزف على العود كأبيه الرشيد الذي لم يمر على قصره اسم الله تعالى ، وانما كانت لياليه الليالي الحمراء . ج - شربه للخمر : وعكف المأمون على الادمان على الخمر ، فكان يشربها في وضح النهار وفي غلس الليل ، ولم يتأثم في اقتراف هذا المحرم الذي هو من أفحش المحرمات في الاسلام . إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن بعض نزعات المأمون وصفاته . التحف الثمينة التي أهديت للمأمون : وقام الامراء والاشراف بتقديم الهدايا القيمة والتحف الثمينة للمأمون تقربا إليه ، وكان من بعض ما أهدي إليه ما يلي :
هامش
( 1 ) المستطرف 2 / 306 . ( 2 ) حياة الإمام محمد الجواد ( ص 233 ) . ( 3 ) الحضارة العربية لجاك س . ريسلر ( ص 108 ) .