تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
1 - اهدى أحمد بن يوسف للمأمون سفطا من الذهب فيه قطعة عود هندي في طوله وعرضه ، وكتب فيه هذا يوم جرت فيه العادة باتحاف العبيد للسادة ، وقد قلت : على العبد حق وهو لا شك فاعله * وإن عظم المولى وجلت فواضله ألم ترنا نهدي إلى الله ماله * وان كان عنه ذا غنى فهو قابله ولو كان يهدي للجليل بقدره * لقصر عنه البحر يوما وساحله ولكننا نهدي إلى من نجله * وان لم يكن في وسعنا ما يشاكله ( 1 ) 2 - أهدى أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي إلى المأمون في يوم مهرجان مائة حمل زعفران قد وضعت في أكياس من الإبريسم ، وقد حملتها أتان شهب وحشية ، فجاءت الهدايا والمأمون عند حرمه ، فأخبر بالهدية ، فسارع إلى النظر إليه ، فلما رآها عجب بها وسأل عن الحمر التي حملت الزعفران هل هن ذكور أم إناث ؟ فقيل له أنها إناث فسر بذلك ، وقال : قد علمت أن الرجل أعقل من أن يوجه على غير أتن ( 2 ) . 3 - أهدى ملك الهند جملة من الهدايا ، وفيها جام ياقوت أحمر ، ومعها رسالة جاء فيها : نحن نسألك أيها الأخ أن تنعم في ذلك بالقبول ، وتوسع عذرا في التقصير ( 3 ) . هذه بعض الهدايا التي قدمت للمأمون تقربا له ، وطمعا في الظفر ببعض الوظائف منه . تظاهره بالتشيع : وذهب بعض المؤرخين والباحثين إلى أن المأمون قد اعتنق مذهب التشيع ، وقد استندوا إلى ما يلي : من علمه التشيع : إنه أعلن امام حاشيته وأصحابه انه اعتنق مذهب التشيع وذلك في الحديث التالي : روى سفيان بن نزار ، قال : كنت يوما على رأس المأمون ، فقال لأصحابه : " أتدرون من علمني التشيع ؟ " .
هامش
( 1 ) صبح الأعشى 2 / 420 . ( 2 ) التحف والهدايا ( ص 109 ) . ( 3 ) نفس المصدر .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 244 | الشيخ باقر شريف القرشي