وقال الرقاشي في مدحه للأمين وهو يعرض بمراجل أم المأمون :
لم تلده أمة تعرف في السوق التجار ( 1 )
وليس على المأمون أي نقص من جهة أمه ، فقد هدم الاسلام هذه النعرات
الجاهلية ، وساوى بين جميع أجناس البشر فليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى .
صفات المأمون :
أما صفات المأمون ونزعاته النفسية فهي كما يلي :
الغدر :
أما الغدر فهو من ذاتيات المأمون ، ومن عناصره فقد بايع الإمام الرضا
( عليه السلام ) بولاية العهد ، وبعد ما انتهت مآربه السياسية غدر به فدس له سما
قاتلا فقتله - كما سنوضح ذلك في البحوث الآتية - وقد غدر بطائفة من اعلام عصره
ممن كان يحذر منهم وهم :
1 - عبد الله بن موسى الهادي :
وكان يندد المأمون ، وكان يعربد عليه إذا شرب معه فساء المأمون ذلك ،
فحبسه في منزله ، وأقعد على بابه حرسا ثم أنه أظهر له الرضى ، وصرف الحرس عن
بابه ، وكان عبد الله مغرما بالصيد فدس إلى خادم من خدمه فسقاه سما في دراج وهو
ب ( موسى باد ) ولما أحس بالسم قال لأصحابه : هو آخر ما تروني ( 2 ) .
2 - إسحاق بن موسى :
الهادي ، وقد احتفت به فصائل من الجيش حينما كان المأمون في ( خراسان )
وأمرته ، فاستولى على بعض المناطق فدس إليه المأمون ابنه وخادما له فقتلاه وقاد به
ابنه وقتل الخادم بالسياط ( 3 ) .
3 - حميد بن عبد الحميد :
الطوسي ، دعاه المأمون لتناول الطعام ، وكان عنده أحمد بن أبي خالد الأحول
وهو من الحاقدين على حميد ومن أعدائه ، ولما قربت المائدة أجلس المأمون أحمد إلى
هامش
( 1 ) الآداب السلطانية ( ص 212 ) .
( 2 ) أسماء المغتالين ( ص 200 ) .
( 2 ) أسماء المغتالين ( ص 199 ) .