تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال الرقاشي في مدحه للأمين وهو يعرض بمراجل أم المأمون : لم تلده أمة تعرف في السوق التجار ( 1 ) وليس على المأمون أي نقص من جهة أمه ، فقد هدم الاسلام هذه النعرات الجاهلية ، وساوى بين جميع أجناس البشر فليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى . صفات المأمون : أما صفات المأمون ونزعاته النفسية فهي كما يلي : الغدر : أما الغدر فهو من ذاتيات المأمون ، ومن عناصره فقد بايع الإمام الرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد ، وبعد ما انتهت مآربه السياسية غدر به فدس له سما قاتلا فقتله - كما سنوضح ذلك في البحوث الآتية - وقد غدر بطائفة من اعلام عصره ممن كان يحذر منهم وهم : 1 - عبد الله بن موسى الهادي : وكان يندد المأمون ، وكان يعربد عليه إذا شرب معه فساء المأمون ذلك ، فحبسه في منزله ، وأقعد على بابه حرسا ثم أنه أظهر له الرضى ، وصرف الحرس عن بابه ، وكان عبد الله مغرما بالصيد فدس إلى خادم من خدمه فسقاه سما في دراج وهو ب‍ ( موسى باد ) ولما أحس بالسم قال لأصحابه : هو آخر ما تروني ( 2 ) . 2 - إسحاق بن موسى : الهادي ، وقد احتفت به فصائل من الجيش حينما كان المأمون في ( خراسان ) وأمرته ، فاستولى على بعض المناطق فدس إليه المأمون ابنه وخادما له فقتلاه وقاد به ابنه وقتل الخادم بالسياط ( 3 ) . 3 - حميد بن عبد الحميد : الطوسي ، دعاه المأمون لتناول الطعام ، وكان عنده أحمد بن أبي خالد الأحول وهو من الحاقدين على حميد ومن أعدائه ، ولما قربت المائدة أجلس المأمون أحمد إلى
هامش
( 1 ) الآداب السلطانية ( ص 212 ) . ( 2 ) أسماء المغتالين ( ص 200 ) . ( 2 ) أسماء المغتالين ( ص 199 ) .