تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
حكومة الأمين : وتسلم الأمين بعد وفاة أبيه القيادة الاسلامية ، وكان باجماع المؤرخين غير مؤهل لهذا المنصب الرفيع ، وذلك لما يتصف به من نزعات وضيعة كان منها ما يلي : 1 - انهماكه في اللذات : وانصرف الأمين بعد تقلده للخلافة إلى اللهو والطرب ، وعهد بأمور الدولة إلى الفضل بن الربيع فجعل يتصرف في شؤون الدولة حسب رغباته وميوله ( 1 ) وقد جد في طلب الملهين ( 2 ) . كما اشتغل بالخصيان ورقص النساء ( 3 ) . كراهته للعلم : من صفات الأمين بغضه للعلم ، وكراهته للعلماء ، وكان أميا ، لا يقرأ ولا يكتب ( 4 ) . وإذا كان بهذه الصفة فكيف قلده هارون شؤون المسلمين وجعله حاكما على أعظم إمبراطورية في العالم كله ؟ لقد قلده الخلافة استجابة لعواطف السيدة زبيدة ، وسائر الأسرة العباسية الذين كانت ميولهم معه . 3 - ضعف الرأي : ولم يتمتع الأمين برأي حصيف ، فلم تصقله التجارب ، ولم تهذبه الأيام ، وقد أعطي الملك العريض ، ولم يحسن أي شئ وقد وصفه المسعودي بقوله : " كان قبيح السيرة ، ضعيف الرأي يركب هواه ، ويهمل أمره ، ويتكل في جليلات الخطوب على غيره ويثق بمن لا ينصحه " ( 5 ) . ووصفه الكتبي بقوله : " وكان قد هان عليه القبيح فاتبع هواه ولم ينظر في شئ من عقباه ، وانه كان من أبخل الناس على الطعام ، وكان لا يبالي أين قعد ، ولا مع من شرب " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الجواد ( ص 284 ) . ( 2 ) مآثر الإنافة في معالم الخلافة 1 / 285 روضة الأعيان ورقة 99 وجاء فيه أنه اشترى عربية المغنية بمائة ألف دينار . ( 3 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 134 ) مختصر تأريخ الدولة ( ص 134 ) . ( 4 ) السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي 1 / 16 . ( 5 ) التنبيه والاشراف ( ص 302 ) . ( 6 ) عيون التواريخ 3 / ورقة 212 .