تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
نفسك بهذا الامر - أي اظهار الإمامة - وجلست مجلس أبيك ، وسيف هارون يقطر من دمائكم ! فقال ( عليه السلام ) : جرأني على هذا ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بنبي وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بامام ( 1 ) . وشاية عيسى بن جعفر بالامام : وانبرى عيسى بن جعفر نحو هارون حينما توجه من ( الرقة ) إلى ( مكة ) فقال له : " أذكر يمينك التي حلفت بها في آل أبي طالب ، فإنك حلفت إن ادعى أحد بعد موسى الإمامة ضربت عنقه صبرا ، وهذا علي ابنه يدعى الامر - اي الإمامة - ويقال فيه ، ما في أبيه . . . " . فلم يحفل هارون بكلامه ، ونظر إليه وقال له : " وما ترى ؟ أتريد أن أقتلهم كلهم ؟ " . وكان في المجلس موسى بن مهران فبادر إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) فأخبره بالامر ، فقال ( عليه السلام ) : " مالي ولهم لا يقدرون إلي على شئ " ( 2 ) . وشاية يحيى بالامام : وممن وشى بالامام يحيى البرمكي ، فقد قال لهارون : هذا على الرضا بن موسى قد تقدم ، وادعى الامر لنفسه ، فلم يحفل به هارون وقال له : يكفينا ما فعلنا بأبيه أتريد أن نقتلهم جميعا ( 3 ) وقد باءت بالفشل جميع المحاولات التي حيكت ضده . دعاء الامام على البرامكة : وكان للبرامكة دور خطير في التنكيل بالامام الكاظم ( عليه السلام ) ، فقد أوغروا صدر الطاغية هارون عليه ، وكان الإمام الرضا ( عليه السلام ) عالما بذلك
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 97 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 226 . ( 3 ) الاتحاف بحب الاشراف ( ص 59 ) .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 227 | الشيخ باقر شريف القرشي