تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فدفعه إلى إبراهيم ( 1 ) وكان يعلب بالشطرنج إذا سافر في دجلة ( 2 ) . هذه بعض الأعمال التي أثرت عن هارون وقد دلت - بوضوح - على تحلله وعدم تمسكه بتعاليم الدين الحنيف . لقد أسرف هارون في الشهوات ، وصار بلاطه مسرحا لجميع ألوان الدعارة والمجون ، فلا يكاد يخلو من حفلات الرقص والغناء وشرب الخمور ، ولم يعد حكمه بأي حال من الأحوال يمثل أي جانب من جوانب الحكم الاسلامي . مع الإمام الرضا : وحينما اغتال هارون الإمام الرضا ( عليه السلام ) بعث عصابة من رجال الامن للاطلاع على شؤون الإمام الرضا ( عليه السلام ) ومعرفة اتجاهاته وميوله . وشعر الإمام ( عليه السلام ) بذلك فأراد التخلص من هارون فمضى إلى السوق والامن يتابعه فاشترى ( عليه السلام ) ديكا وكلبا وشاة ، ورفع رجال الامن ذلك إلى هارون فلما عرف ذلك استراح من جانب الامام ، وعرف انه ليس اهلا لان يقوم باي حركة ضده ، وأمر رجال أمنه بالتوجه إلى بغداد . وانبرى الإمام ( عليه السلام ) إلى نشر احكام الله وتعاليم الاسلام ، وايضاح جوانب الإمامة ، وفزع بعض اعلام شيعته وخافوا بأنه لا يصيبه أي مكروه من هارون ، وانه لا يخاف جانبه ( 3 ) بعد الذي صنعه من شراء الديك والكلب والكبش ، وكان ممن خاف على الامام وحذره من بطش هارون هم : 1 - صفوان بن يحيى : قال صفوان : لما مضى أبو إبراهيم ( عليه السلام ) وتكلم أبو الحسن الرضا خفنا عليه ، فقيل له : إنك قد أظهرت أمرا عظيما ، وإنا نخاف عليك هذا الطاغية - يعني هارون - فقال ( عليه السلام ) : ليجهد جهده فلا سبيل له علي ( 4 ) . 2 - محمد بن سنان : قال محمد بن سنان : قلت لأبي الحسن الرضا في أيام هارون ، إنك قد شهرت
هامش
( 1 ) الأغاني 5 / 69 - 70 . ( 2 ) الأغاني 9 / 64 . ( 3 ) البحار 12 / 32 . ( 4 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 97 .