تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ب - ولعه بالغناء : ونشأ هارون بين أحضان المغنيات والمطربات ، وقد اجتمع في قصره عدد كبير من العازفات والمغنيات ، فكان في قصره ثلاثمائة جارية من الحسان يعزفن ويغنين ( 1 ) وقد جعل المغنين طبقات ومراتب ، فكان إبراهيم الموصلي وابن جامع وزلزل الضارب في الطبقة الأولى ، وكان زلزل يضرب على العود ، ويغني الموصلي وابن جامع ، والطبقة الثانية : إسحاق وسليم بن سلام وعمرو بن الغزال ، والطبقة الثالثة : أصحاب المعازف والطنابر ( 2 ) . وهام بحب ثلاث مغنيات من جواريه هن : غادر ، وماردة ، وهيلانة ، وخنث وقال فيهن الشعر ومن قوله : ملك الثلاث الآنسات عناني * وحللن من قلبي أعز مكاني مالي تطاوعني البرية كلها * وأطيعهن وهن في عصيان ما ذاك إلا أن سلطان الهوى * وبه غلبن أعز من سلطاني ( 3 ) وقد عرضنا بصورة مفصلة إلى هذه الظاهرة من حياة الرشيد في كتابنا ( حياة الإمام موسى بن جعفر ) . ج - لعبه بالنرد : ومن تحلل هارون وعدم مبالاته باقتراف الحرام لعبه بالنرد ( 4 ) وهو من أنواع القمار ، وقد لعب مرة مع إسحاق الموصلي بالنرد ، وقد قامره على الخلعة التي عليها فغلبه إسحاق ، فقام وخلع ما عليه من ثياب فامتنع الرشيد من لبسها وقال له : ويلك أنا البس ثيابك ؟ فقال إسحاق : أي والله إذا أنصفت ، وإذا لم تنصف قدرت وأمكنك ، قال : ويلك أو افتدي منك ؟ قال نعم : قال الرشيد : وما الفداء ؟ قال إسحاق : قل : أنت يا أمير المؤمنين فإنك أولى بالقوة ، فقال : أعطيك كل ما علي ، قال إسحاق : فمر به يا أمير المؤمنين فدعا بغير ما عليه من الثياب ، ونزع ما كان عليه
هامش
( 1 ) التمدن الاسلامي 5 / 118 . ( 2 ) التاج ( ص 40 - 42 ) . ( 3 ) تزيين الأسواق ، فوات الوفيات 4 / 225 . ( 4 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 2 / 70 .