في عهد
الرشيد والأمين والمأمون
عاصر الإمام الرضا ( عليه السلام ) ثلاثة من ملوك العباسيين : وهم هارون
الرشيد ، والأمين والمأمون ، وفي عهد الرشيد انطوت نفسه على حزن عميق وأسى
مرير ، وذلك لما اتخذه هارون من اجراءات صارمة وقاسية ضد السادة العلويين
عامة ، وضد أبيه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كما تحدثنا عنه في فصول هذا
الكتاب ، ونتحدث - بايجاز - عن هؤلاء الملوك ، وعن مواقفهم مع الإمام الرضا
( عليه السلام ) .
هارون الرشيد :
وهو من أشهر ملوك بني العباس ، فقد انتشر اسمه ، وذاع ذكره في الشرق
والغرب ، واستوسقت له الدنيا ، وزها له الملك ، وأصبحت عاصمته بغداد عروس
الشرق ، وامتد حكمه وسلطانه على أغلب أنحاء الأرض ، وهو القائل للسحاب : إنما
تمطرين ففي ملكي وقد ذعنت له ملوك الأرض ، وصغرت أمام سلطانه ، ونعرض إلى بعض ملامح شخصيته ، وهي :
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 223
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٢٣