تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
منها ما يوجب ربطها ، وايضاح المقصود منها . وعلى أي حال فقد عبرت هذه الرسالة عن محنة الإمام ( عليه السلام ) وآلامه من الواقفية الذين غرتهم الدنيا . 2 - الحسين بن عمر : قال : سمعت يحيى بن أكثم ( قاضي سامراء ) ، بعدما جهدت به ، وناظرته ، وحاورته ، وواصلته ، وسألته عن علوم آل محمد ، فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرأيت محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) ، يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي ، فأخرجها إلي ، فقلت له : والله إني أريد أن أسألك مسألة ، وإني والله لأستحيي من ذلك ! فقال لي : أنا أخبرك ، قبل أن تسألني ، تسألني عن الامام . فقلت : هو والله هذا ! فقال : أنا هو . فقلت : علامة ؟ فكان في يده عصا ، فنطقت وقالت : " إن مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة ! " ( 1 ) . وروي الحسين بن عمر بن يزيد ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) ، وأنا يومئذ واقف ، وقد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل ، فأجابه في ست ، وأمسك عن السابعة ، فقلت : " والله لأسألنه عما سأل أبي أباه ، فإن أجاب بمثل فسألته ، فأجاب بمثل جواب أبيه في المسائل الست ، فلم يزد في الجواد واوا ولا ياء ، وأمسك عن السابعة . وقد كان أبي قال لأبيه : إني احتج عليك عند الله يوم القيامة ، أنك زعمت أن عبد الله لم يكن إماما ، فوضع ( عليه السلام ) يده على عنقه ثم قال له : نعم أحتج علي بذلك عند الله عز وجل ، فما كان فيه من اثم فهو في رقبتي الخ ( 2 ) . 3 - الوشاء : روى الوشاء قال : أتيت خراسان ، وأنا من الواقفية ، وقد حملت معي قناعا ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 353 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 353 .