منها ما يوجب ربطها ، وايضاح المقصود منها .
وعلى أي حال فقد عبرت هذه الرسالة عن محنة الإمام ( عليه السلام ) وآلامه
من الواقفية الذين غرتهم الدنيا .
2 - الحسين بن عمر :
قال : سمعت يحيى بن أكثم ( قاضي سامراء ) ، بعدما جهدت به ، وناظرته ،
وحاورته ، وواصلته ، وسألته عن علوم آل محمد ، فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت
أطوف بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرأيت محمد بن علي الرضا
( عليه السلام ) ، يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي ، فأخرجها إلي ، فقلت له : والله
إني أريد أن أسألك مسألة ، وإني والله لأستحيي من ذلك !
فقال لي : أنا أخبرك ، قبل أن تسألني ، تسألني عن الامام .
فقلت : هو والله هذا ! فقال : أنا هو .
فقلت : علامة ؟
فكان في يده عصا ، فنطقت وقالت : " إن مولاي إمام هذا الزمان وهو
الحجة ! " ( 1 ) .
وروي الحسين بن عمر بن يزيد ، قال :
دخلت على الرضا ( عليه السلام ) ، وأنا يومئذ واقف ، وقد كان أبي سأل أباه
عن سبع مسائل ، فأجابه في ست ، وأمسك عن السابعة ، فقلت :
" والله لأسألنه عما سأل أبي أباه ، فإن أجاب بمثل فسألته ، فأجاب بمثل جواب
أبيه في المسائل الست ، فلم يزد في الجواد واوا ولا ياء ، وأمسك عن السابعة .
وقد كان أبي قال لأبيه : إني احتج عليك عند الله يوم القيامة ، أنك زعمت أن
عبد الله لم يكن إماما ، فوضع ( عليه السلام ) يده على عنقه ثم قال له : نعم أحتج علي
بذلك عند الله عز وجل ، فما كان فيه من اثم فهو في رقبتي الخ ( 2 ) .
3 - الوشاء :
روى الوشاء قال : أتيت خراسان ، وأنا من الواقفية ، وقد حملت معي قناعا ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 353 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 353 .