ثم التفت إلى أبي الصلت فقال له :
" يا عبد السلام إذا كان الناس كلهم عبيدنا على ما يقولون : فعلى من نبيعهم ؟
يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب الله عز وجل لنا من الولاية كما ينكره
غيرك . . . " وعلق العلامة السيد هاشم معروف الحسني رحمه الله على هذه الرواية بقوله :
لقد أنكر الامام على السائل ذلك الاتهام الذي أراد أعداؤهم من خلاله
التشنيع عليهم ، وعده من جملة المظالم التي ارتكبتها الأمة بحقهم لان نسبة ذلك لهم
يعني أنهم يخالفون سنن الاسلام ، ونصوص القرآن التي لا ترى فضلا لاحد
إلا بالتقوى ( 1 ) .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن عصر الإمام الرضا ، وقد ذكرنا بحثا مفصلا عن
هذا العصر في كتابنا ( حياة الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ولا نكرر ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) سيرة الأئمة الاثني عشر 2 / 359 .