تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أصف من قوم هم نطق السكارى في أرحام القيان ؟ وماذا يقال في أهل بيت منهم البغا ، وفيهم راح التخنيث وغدا ، وبهم عرف اللواط ؟ كان إبراهيم ابن المهدي مغنيا ، وكان المتوكل مؤنثا موضعا ، وكان المعتز مخنثا ، وكان ابن زبيدة معتوها مفركا وقتل المأمون أخاه ، وقتل المنتصر أباه ، وسم موسى ابن المهدي أمه ، وسم المعتضد عمه " . وعرض بعد هذا إلى مصائب الأمويين ، ثم ختم كلامه بعيوب العباسيين قائلا : " وهذه المثالب مع عظمها وكثرتها ، ومع قبحها وشنعها ، صغيرة وقليلة في جنب مثالب بني العباس الذين بنوا مدينة الجبارين ، وفرقوا في الملاهي والمعاصي أموال المسلمين . . . " ( 1 ) . لا أكاد أعرف وثيقة سياسية جامعة مثل هذه الوثيقة فقد المت بأحوال ملوك العباسيين ، وحكت سوء سياستهم ، التي منها قسوتهم البالغة على السادة العلويين ، وحرمانهم من جميع حقوقهم الطبيعية ، حتى بلغت بها الضائقة إلى حد لا يطاق ، في حين أن الأموال الطائلة كانت تنفق على الشهوات ، وعلى العابثين والمغنين والماجنين وأهل البيت ومن يمت إليهم من شيعتهم ، لا يجدون الرغيف ولا الستر ، ولا غير ذلك من مستلزمات الحياة . كما حكت هذه الوثيقة أمورا بالغة الأهمية والخطورة ، ولا نحتاج إلى بيانها فهي واضحة في مدلولها . مع الواقفية : من الاحداث التي جرت في عصر الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وأزعجته إلى حد بعيد هي انتشار مذهب ( الواقفية ) بين صفوف الشيعة ، فقد ذهب القائلون بالوقف إلى أن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) حي ولم يمت ، ولا يموت ، وانه رفع إلى السماء كما رفع المسيح بن مريم وانه هو القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وزعموا أن الذي في سجن السندي بن شاهك ليس هو الإمام موسى ( عليه السلام ) ، وانما شبه وخيل إلى الناس انه هو . . . ولا بد
هامش
( 1 ) حياة الإمام الرضا ( ص 100 - 106 ) نقلا عن رسائل الخوارزمي .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 213 | الشيخ باقر شريف القرشي