كذاك بنو العباس تصبر منكم * ويصبر للسيف الكمي المدجج
لكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج
وقال إبراهيم بن العباس الصولي : وهو كاتب القوم وعاملهم في الرضا لما قربه
المأمون :
يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مئة واحدا
وكيف لا ينتقضون قوما يقتلون بنى عمهم جوعا وسغبا ، ويملأون ديار الترك
والديلم فضة وذهبا ، يستنصرون المغربي والفرغاني ويجنون المهاجري والأنصاري ،
ويولون أنباط السود وزارتهم وتلف العجم والطماطم قيادتهم ، ويمنعون آل أبي طالب
ميراث أمهم ، وفئ جدهم ، يشتهي العلوي الاكلة فيحرمها ، ويقترح على الأيام
الشهوة فلا يطعمها ، وخراج مصر والأهواز ، وصدقات الحرمين والحجاز تصرف إلى
ابن مريم المديني ، والى إبراهيم الموصلي ، وابن جامع السهمي ، والى زلزل الضارب ،
وبرصوما الزامر ، واقطاع بختيشوع النصراني قوت أهل بلد ، وجاري بغا التركي
والافشين الاشروسني ، كفاية أمة ذات عدد .
والمتوكل زعموا يتسرى بإثني عشر الف سرية ، والسيد من سادات أهل البيت
يتعفف بزنجية أو سندية ، وصفوة مال الخراج مقصورة على أرزاق الصفاعنة ، وعلى
موائد المخاتنة ، وعلى طعمة الكلابين ، ورسوم القرادين ، وعلى مخارق وعلوية المغني ،
زرزر ، وعمر بن بانة المهلبي ، ويبخلون على الفاطمي بأكلة أو شربة ، ويصارفونه
على دانق وجبة ، ويشترون العوادة بالبدر ، ويجرون لها ما يفي برزق عسكر .
والقوم الذين أحل لهم الخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وفرضت لهم
الكرامة والمحبة ، يتكففون ضرا ، ويهلكون فقرا ، ويرهن أحدهم سيفه ، ويبيع ثوبه ،
وينظر إلى فيئه بعين مريضة ، ويشتد على دهره بنفس ضعيفة ، ليس له ذنب إلا أن
جده النبي ( ص ) ، وأبوه الوصي ، وأمه فاطمة ، وجدته خديجة ، ومذهبه الايمان ،
وامامه القرآن ، وحقوقه مصروفة إلى القهرمانة والمفرطة والى المغمزة ، والى المزررة ،
وخمسه مقسوم على نقار الديكة الدمية ، والقردة ، وعلى رؤوس اللعبة واللعبة ، وعلى
مرية الرحلة .
" وماذا أقول في قوم حملوا الوحوش على النساء المسلمات وأجروا العبادة وذويه
الجرايات ، وحرثوا تربة الحسين ( عليه السلام ) بالفدان ، ونفوا زواره إلى البلدان وما
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١٢