تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
كذاك بنو العباس تصبر منكم * ويصبر للسيف الكمي المدجج لكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج وقال إبراهيم بن العباس الصولي : وهو كاتب القوم وعاملهم في الرضا لما قربه المأمون : يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مئة واحدا وكيف لا ينتقضون قوما يقتلون بنى عمهم جوعا وسغبا ، ويملأون ديار الترك والديلم فضة وذهبا ، يستنصرون المغربي والفرغاني ويجنون المهاجري والأنصاري ، ويولون أنباط السود وزارتهم وتلف العجم والطماطم قيادتهم ، ويمنعون آل أبي طالب ميراث أمهم ، وفئ جدهم ، يشتهي العلوي الاكلة فيحرمها ، ويقترح على الأيام الشهوة فلا يطعمها ، وخراج مصر والأهواز ، وصدقات الحرمين والحجاز تصرف إلى ابن مريم المديني ، والى إبراهيم الموصلي ، وابن جامع السهمي ، والى زلزل الضارب ، وبرصوما الزامر ، واقطاع بختيشوع النصراني قوت أهل بلد ، وجاري بغا التركي والافشين الاشروسني ، كفاية أمة ذات عدد . والمتوكل زعموا يتسرى بإثني عشر الف سرية ، والسيد من سادات أهل البيت يتعفف بزنجية أو سندية ، وصفوة مال الخراج مقصورة على أرزاق الصفاعنة ، وعلى موائد المخاتنة ، وعلى طعمة الكلابين ، ورسوم القرادين ، وعلى مخارق وعلوية المغني ، زرزر ، وعمر بن بانة المهلبي ، ويبخلون على الفاطمي بأكلة أو شربة ، ويصارفونه على دانق وجبة ، ويشترون العوادة بالبدر ، ويجرون لها ما يفي برزق عسكر . والقوم الذين أحل لهم الخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وفرضت لهم الكرامة والمحبة ، يتكففون ضرا ، ويهلكون فقرا ، ويرهن أحدهم سيفه ، ويبيع ثوبه ، وينظر إلى فيئه بعين مريضة ، ويشتد على دهره بنفس ضعيفة ، ليس له ذنب إلا أن جده النبي ( ص ) ، وأبوه الوصي ، وأمه فاطمة ، وجدته خديجة ، ومذهبه الايمان ، وامامه القرآن ، وحقوقه مصروفة إلى القهرمانة والمفرطة والى المغمزة ، والى المزررة ، وخمسه مقسوم على نقار الديكة الدمية ، والقردة ، وعلى رؤوس اللعبة واللعبة ، وعلى مرية الرحلة . " وماذا أقول في قوم حملوا الوحوش على النساء المسلمات وأجروا العبادة وذويه الجرايات ، وحرثوا تربة الحسين ( عليه السلام ) بالفدان ، ونفوا زواره إلى البلدان وما
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 212 | الشيخ باقر شريف القرشي