ويقول منصور النمري :
آل النبي ومن يحبهم * يتطامنون مخافة القتل
أمن النصارى واليهود وهم * من أمة التوحيد في أزل
وعرض الشاعر الكبير ابن الرومي في قصيدته التي رثى بها الشهيد الخالد يحيى
إلى محن العلويين ، وما جرى عليهم من صنوف التعذيب يقول :
ألا ايهذا الناس طال ضريركم * بآل رسول الله فاخشوا أو ارتجوا
أكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج
تبيعون فيه الدين شر أئمة * فلله دين الله قد كاد يمرج ( 1 )
إلى أن قال :
بنى المصطفى كم يأكل الناس شلوكم * ولبلواكم عما قليل مفرج ( 2 )
أما فيهم راع لحق نبيه * ولا خائف من ربه يتحرج ( 3 )
وقد عرض أحرار الشعراء إلى ما عانوه السادة من الخطوب والمحن من أئمة
الظلم والجور في كثير مما نظموه وقد ذكرنا القسم الكثير منه في مؤلفاتنا عن أئمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) من أراد الوقوف عليه فليراجعها ، ونختم هذا البحث
بالرسالة الآتية فقد عرضت ما جرى على العلويين .
رسالة الخوارزمي :
وكشف الخوارزمي في رسالته التي بعثها إلى أهالي ( نيشابور ) ما جرى على
السادة العلويين من ضروب المحن والبلاء التي يعانها غيرهم وننقل بعض ما جاء
منها قال :
" فلما انتهكوا - أي بني أمية - ذلك الحريم ، واقترفوا ذلك الاثم العظيم غضب
الله عليهم ، وانتزع الملك منهم ، فبعث عليهم ( أبا مجرم ) لا أبا مسلم فنظر لا نظر الله
إليه إلى صلابة العلوية ، والى لين العباسية فترك تقاه واتبع هواه ، وباع آخرته بدنياه ،
بقتله عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وسلط طواغيت
هامش
( 1 ) أراد بشر الأئمة العباسيين ، ويمرج : أي يفسد ويضطرب .
( 2 ) الشلو : العضو ، والمراد قتل أبنائهم .
( 3 ) مقاتل الطالبين ( ص 646 ) .