تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ويقول منصور النمري : آل النبي ومن يحبهم * يتطامنون مخافة القتل أمن النصارى واليهود وهم * من أمة التوحيد في أزل وعرض الشاعر الكبير ابن الرومي في قصيدته التي رثى بها الشهيد الخالد يحيى إلى محن العلويين ، وما جرى عليهم من صنوف التعذيب يقول : ألا ايهذا الناس طال ضريركم * بآل رسول الله فاخشوا أو ارتجوا أكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج تبيعون فيه الدين شر أئمة * فلله دين الله قد كاد يمرج ( 1 ) إلى أن قال : بنى المصطفى كم يأكل الناس شلوكم * ولبلواكم عما قليل مفرج ( 2 ) أما فيهم راع لحق نبيه * ولا خائف من ربه يتحرج ( 3 ) وقد عرض أحرار الشعراء إلى ما عانوه السادة من الخطوب والمحن من أئمة الظلم والجور في كثير مما نظموه وقد ذكرنا القسم الكثير منه في مؤلفاتنا عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من أراد الوقوف عليه فليراجعها ، ونختم هذا البحث بالرسالة الآتية فقد عرضت ما جرى على العلويين . رسالة الخوارزمي : وكشف الخوارزمي في رسالته التي بعثها إلى أهالي ( نيشابور ) ما جرى على السادة العلويين من ضروب المحن والبلاء التي يعانها غيرهم وننقل بعض ما جاء منها قال : " فلما انتهكوا - أي بني أمية - ذلك الحريم ، واقترفوا ذلك الاثم العظيم غضب الله عليهم ، وانتزع الملك منهم ، فبعث عليهم ( أبا مجرم ) لا أبا مسلم فنظر لا نظر الله إليه إلى صلابة العلوية ، والى لين العباسية فترك تقاه واتبع هواه ، وباع آخرته بدنياه ، بقتله عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وسلط طواغيت
هامش
( 1 ) أراد بشر الأئمة العباسيين ، ويمرج : أي يفسد ويضطرب . ( 2 ) الشلو : العضو ، والمراد قتل أبنائهم . ( 3 ) مقاتل الطالبين ( ص 646 ) .