تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وعلى أي حال فان الحياة السياسة في عصر الإمام ( عليه السلام ) كانت مضطربة وبشعة ، فقد شاعت الاضطرابات ، وانتشر التمرد على الحكم العباسي في معظم البلاد الاسلامية . التنكيل بالعلويين : ومن أقسى المحن التي السادة العلويون في العصور العباسية الأولى ، والتي شاهد بعضها الإمام الرضا ( عليه السلام ) هو التنكيل القاسي بالعلويين فقد عمد العباسيون بشكل سافر إلى اضطهادهم وتصفيتهم جسديا . . وكان أول من أوقع الفتنة بين العلويين والعباسيين هو المنصور الدوانيقي ( 1 ) وهو القائل : " قتلت من ذرية فاطمة ألفا أو يزيدون ، وتركت سيدهم ومولاهم وامامهم جعفر بن محمد " ( 2 ) . لقد قتل هذا العدد من أبناء رسول الله ( ص ) ليجعلهم ذخرا له يقدمهم إلى الله تعالى والى جدهم رسول الله ( ص ) وهو الذي ترك لولده خزانة رؤوس العلويين ، وعلق بكل رأس ورقة كتب فيها اسم العلوي ، وقد حوت رؤوس شيوخ وأطفال وشباب ( 3 ) . وقال للإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لأقتلنك ولأقتلن أهلك حتى لا أبقي على الأرض منكم قامة سوط " ( 4 ) . وقال أبو القاسم الرسي عندما هرب من المنصور إلى ( السند ) : لم يروه ما أراق البغي من دمنا * في كل أرض فلم يقصر من الطلب وليس يشفي غليلا في حشاه سوى * أن لا يرى فوقها ابنا لبنت نبي ( 5 ) . ان ما اقترفه المنصور من إراقة دماء أبناء النبي ( ص ) من أسوأ الصفحات في
هامش
( 1 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 261 ) مروج الذهب 4 / 222 . ( 2 ) الأدب في ظل التشيع ( ص 68 ) . ( 3 ) تأريخ الطبري 10 / 446 . ( 4 ) المناقب 3 / 357 . ( 5 ) النزاع والتخاصم للمقريزي ( 51 ) .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 207 | الشيخ باقر شريف القرشي