وجذبوا يد محمد بن محمد فبايعوه ، وقام محمد في الوقت بعزم ثابت فنظم
شؤون حكومته ، وبعث عماله إلى الأقطار الاسلامية التي فتحها أبو السرايا ، وهذه
المناطق التي بعث إليها عماله :
1 - الكوفة : وقد ولى عليها إسماعيل بن علي .
2 - اليمن : وقد ولى عليها إبراهيم نجل الإمام موسى بن جعفر .
3 - الأهواز : وقد جعل عليها زيد بن موسى .
4 - البصرة : وقد استعمل عليها العباس بن محمد .
5 - مكة : وقد جعل عليها واليا الحسن بن الحسن الأفطس .
6 - واسط : وقد جعل عليها جعفر بن محمد بن زيد وجعل على شرطته
روح بن الحجاج ، واسند القضاء إلى عاصم بن عامر .
وضربت النقود بالكوفة ، وكتب عليها الآية الكريمة ( ان الله يحب الذين
يقاتلون في سبيله كأنهم بنيان مرصوص ) وأخذت الثورة تتسع في مناطق العالم
الاسلامي ، فقد سئم المسلمون من الحكم العباسي ، واستجابوا بفرح وسرور إلى
الحكم العلوي .
وأدرك العباسيون الخطر الذي يهدد حياتهم وزوال سلطانهم ، فقد مني والى
العراق الحسن بن سهل بهزيمة ساحقة ، فكتب إلى طاهر بن الحسين لينضم إليه إلى
قتال أبي السرايا ، ولكن كتبت إليه رقعة فيها هذه الأبيات ، وقد اخفى صاحبها اسمه
وهي :
قناع الشك يكشفه اليقين * وأفضل كيدك الرأي الرصين
تثبت قبل ينفذ فيك أمر * ويهيج لشره داء دفين
اتندب طاهرا لقتال قوم * بنصرتهم وطاعتهم يدين
سيطلقها عليك معقلات * تصر ودونها حرب زبون
ويبعث كامنا في الصدر منه * ولا يخفى إذا ظهر المصون
فشأنك واليقين فقد أنارت * معالمه واظلمت الظنون
ودونك ما تريد بعزم رأي * تدبره ودع ما لا يكون
ولما قرأ الحسن هذه الأبيات رجع عن رأيه ، وكتب إلى هرثمة بن أعين يسأله
التعجيل في القدوم إليه ، وأوفد لمقابلته السندي بن شاهك ، وكانت بين الحسن
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 205
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠٥