تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وجذبوا يد محمد بن محمد فبايعوه ، وقام محمد في الوقت بعزم ثابت فنظم شؤون حكومته ، وبعث عماله إلى الأقطار الاسلامية التي فتحها أبو السرايا ، وهذه المناطق التي بعث إليها عماله : 1 - الكوفة : وقد ولى عليها إسماعيل بن علي . 2 - اليمن : وقد ولى عليها إبراهيم نجل الإمام موسى بن جعفر . 3 - الأهواز : وقد جعل عليها زيد بن موسى . 4 - البصرة : وقد استعمل عليها العباس بن محمد . 5 - مكة : وقد جعل عليها واليا الحسن بن الحسن الأفطس . 6 - واسط : وقد جعل عليها جعفر بن محمد بن زيد وجعل على شرطته روح بن الحجاج ، واسند القضاء إلى عاصم بن عامر . وضربت النقود بالكوفة ، وكتب عليها الآية الكريمة ( ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله كأنهم بنيان مرصوص ) وأخذت الثورة تتسع في مناطق العالم الاسلامي ، فقد سئم المسلمون من الحكم العباسي ، واستجابوا بفرح وسرور إلى الحكم العلوي . وأدرك العباسيون الخطر الذي يهدد حياتهم وزوال سلطانهم ، فقد مني والى العراق الحسن بن سهل بهزيمة ساحقة ، فكتب إلى طاهر بن الحسين لينضم إليه إلى قتال أبي السرايا ، ولكن كتبت إليه رقعة فيها هذه الأبيات ، وقد اخفى صاحبها اسمه وهي : قناع الشك يكشفه اليقين * وأفضل كيدك الرأي الرصين تثبت قبل ينفذ فيك أمر * ويهيج لشره داء دفين اتندب طاهرا لقتال قوم * بنصرتهم وطاعتهم يدين سيطلقها عليك معقلات * تصر ودونها حرب زبون ويبعث كامنا في الصدر منه * ولا يخفى إذا ظهر المصون فشأنك واليقين فقد أنارت * معالمه واظلمت الظنون ودونك ما تريد بعزم رأي * تدبره ودع ما لا يكون ولما قرأ الحسن هذه الأبيات رجع عن رأيه ، وكتب إلى هرثمة بن أعين يسأله التعجيل في القدوم إليه ، وأوفد لمقابلته السندي بن شاهك ، وكانت بين الحسن