مقتضى الروايات الخاصة :
أما بلحاظ الروايات الخاصة الماضية فنتكلم في هذه الفروع الثلاثة تباعا :
حالة كون المال في يدهما :
الفرع الأول - ما لو كانت لهما اليد على المال وقد تعارضت البينتان ، وقد
عرفت أن مقتضى القاعدة هو التحالف ، فلو حلف أحدهما دون الآخر أخذ الحالف
المال ، ولو حلفا أو نكلا قسم المال بينهما ، أما البحث على ضوء روايات الباب فنحن
نجعل محور البحث ما مضى من حديث إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن
رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابة في أيديهما ، وأقام كل واحد منهما البينة
أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي ( عليه السلام ) فحلف أحدهما ، وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى
بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال : أحلفهما ،
فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين .
قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي
هو في يده " ( 1 ) .
وقد استفاد السيد الخوئي من هذا الحديث كل البنود الثلاثة التي استفدناها
من مقتضى القاعدة ( 2 ) ، وهي :
1 - يتحالفان ، ولو حلف أحدهما دون الآخر أخذ المال كله . وهذا صريح
الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 182 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 53