الخارج ، وأخرى على مقتضى النصوص بلحاظ روايات التقسيم . وأبطل الأول
- وهو التخريج بمقتضى القاعدة - بأن يد كل منهما على الكل لا النصف ، وبأن
الظاهر عدم اندراج بينة كل منهما تحت ما دل على تقديم بينة المدعي ، لأن في كل
منهما عنوان المدعى عليه باعتبار اليد ، وبأن العمل بنصف ما تشهد به بينة كل منهما
ليس عملا ببينة الخارج ضرورة كون المشهود به الجميع ، ثم أمر بالتأمل ( 1 ) .
أقول : أما سند رواية إسحاق بن عمار فأظن أن نقاش صاحب الجواهر فيه
ناظر إلى غياث بن كلوب ، ولكن يستفاد من كلام الشيخ في العدة توثيقه . وأما إفتاء
المشهور بخلافة - حسب ما يقول صاحب الجواهر ( رحمه الله ) فلا يوجب سقوطه ، لعدم
وضوح كونه لأجل الإعراض عنه بحيث يوجب نفي ثقتنا عن الحديث إلى حد
يسقط سندا ، فلعلهم إنما لم يفتوا به لأنهم فهموا التعارض بين الأخبار ، فرجحوا
غيره ، أو رجعوا بعد التساقط إلى مقتضى القاعدة ، واعتقدوا أن مقتضاها هو
التقسيم بعد الحلف . وعليه فحديث إسحاق بن عمار ليس ساقطا سندا .
وأما ما أورده من الإشكالات على كون مقتضى القاعدة هو التنصيف بلا
تحالف فضعيفة ، وقد عرفت منا أن المقام داخل في باب الادعاء في النصف والإنكار
في النصف ، فلا محالة تكون بينة كل منهما بينة للخارج بالنسبة لنصف المال . نعم ،
الصحيح في إبطال كون مقتضى القاعدة هو التنصيف بلا تحالف ما مضى منا من عدم
ترجيح بينة الخارج ، وأن بينتي المدعي والمنكر تتعارضان وتتساقطان ، فتصل النوبة
إلى الحلف .
وأما ما ذكره من أن روايات التقسيم في المقام تقتضي التنصيف بلا تحالف ،
فالصحيح أن تلك الروايات تقيد برواية إسحاق بن عمار التي دلت على التقسيم بعد
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 40 ، ص 412 .