مضى من حديث ابن أبي يعفور ( 1 ) .
2 - ما دل على استثناء الشهادة على القتل : وهو ما ورد عن جميل - بسند
تام - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال : في القتل
وحده " ( 2 ) . واعترف بالنسبة لهذا القسم بأنه حتى لو تم في نفسه لا يصلح شاهد جمع
بين الطائفتين المتعارضتين بالتباين ، لأن تخصيص ما دل على نفوذ الشهادة
بخصوص الشهادة على القتل تخصيص بالفرد النادر ، وهو غير عرفي .
3 - ما دل على استثناء شهادته على أهل الكتاب ، أو تخصيص عدم الجواز
بالشهادة على الحر المسلم : فذكر رواية محمد بن مسلم على نسخة ( لا تجوز ) وروايته
الأخرى ( تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب . وقال : العبد
المملوك لا تجوز شهادته ) .
وأورد على الطائفة الأولى والثانية : بأنه لا قائل بمضمونهما ، فلا بد من حملهما
على التقية ، وبأنه تعارضهما رواية درع طلحة التي ليست الشهادة فيها على الدين
ولا الشئ اليسير ولا القتل ، فلا بد من حمل هاتين الروايتين على التقية ، وأورد على
الطائفة الثالثة بأنها معارضة برواية درع طلحة التي كانت الشهادة فيها على الحر
المسلم ، وبرواية محمد بن مسلم الأخرى التي جاء فيها التعبير بكلمة ( تجوز ) . وعلى
تقدير تسليم اختلاف نسخ الفقيه في الكلمة ( تجوز ) أو ( لا تجوز ) تكفي نسخة
هامش
( 1 ) ونحوه في استثناء اليسير ما ورد - بسند تام - عن عبيد بن زرارة رواه في الوسائل / ج 18 ،
باب 22 من الشهادات ، ح 5 ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي والمملوك ، فقال :
على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكبير " .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 9 ، ص 256 .