الماضي ( عليه السلام ) ، فهذه الروايات الثلاث لا تشفع لإطلاق الحكم لهذا الفرض :
أما الرواية الأولى - وهي رواية ابن أبي يعفور - فدلالتها كانت بمثل مفهوم
الوصف ، والوصف كما أشرنا إليه لا يدل على أكثر من السلب الجزئي عند احتمال
الفرق بين مورد ومورد ، ولا إشكال في احتمال الفرق بين مورد ثبوت التهمة الفعلية
ومورد عدم ثبوتها .
وأما الرواية الثانية - وهي رواية سماعة - فلو حملت على النظر إلى
خصوص فرض شهادة العبد لمولاه ، فإنما حملت على ذلك لورود ذكر العبد في سياق
العناوين الموجبة للاتهام بدعوى أن وحدة السياق توجب حمل المنع عن نفوذ
شهادة العبد على نكتة الاتهام ، والمفروض أن روايات الاتهام لا إطلاق لها لفرض
زوال الاتهام الفعلي ، إذن هذه الرواية لا إطلاق لها لهذا الفرض .
وأما الرواية الثالثة - وهي قوله : " وإن أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته "
- فبعد فرض حمل الرواية على الشهادة لمولاه تنصرف - لا محالة - إلى النكتة
العقلائية الكامنة في هذا المورد ، وهي الاتهام ، كصرف الروايات الخاصة الواردة في
العناوين الأخرى المشتملة على الاتهام - كالتابع والأجير والقانع مع أهل البيت -
إلى نكتة الاتهام ، فهذه الرواية حالها حال باقي روايات مانعية الاتهام المفروض
عدم الاطلاق لها لحالة انتفاء الاتهام الفعلي صدفة .
ثم إن السيد الخوئي ذكر : أن هناك روايات دلت على اختصاص قبول شهادة
العبد بموارد خاصة ، فهي لو تمت ، كانت شاهد جمع بين الطائفتين الدالة إحداهما على
نفوذ شهادته مطلقا والأخرى على عدم نفوذها مطلقا ، ولكنها غير تامة ، وذكر تحت
هذا العنوان ثلاث طوائف .
1 - ما دل على استثناء الدين والشئ اليسير من عدم نفوذ الشهادة : وهو ما
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 404
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٠٤