بقرينة السياق على فرض التهمة ، وهو فرض شهادته لمولاه .
3 - ما مضى في الحديث الثامن من أحاديث المنع من قوله ( عليه السلام ) : " وإن أعتق
لموضع الشهادة ، لم تجز شهادته " بناء على أن الرواية ناظرة إلى الشهادة للمولى ، فإن
العتق لموضع الشهادة إنما يكون عادة في حالة من هذا القبيل .
فإذا قيد إطلاق روايات نفوذ شهادة العبد - لو تم لها إطلاق لشهادة العبد
لمولاه - ببعض هذه الروايات ، ثبت التفصيل بين شهادة العبد لمولاه وشهادته لغير
مولاه بالنفوذ في الثانية دون الأولى .
والثاني - مطلق الروايات الدالة على مانعية التهمة ، حيث إن التهمة
الموجودة في شهادة العبد لمولاه ليست بأقل من التهمة الموجودة في مثل التابع
والقانع والأجير من العناوين الواردة في تلك الروايات ، وقد استفدنا نحن - فيما
مضى - من تلك الروايات قاعدة عامة ، وهي منع نفوذ الشهادة في موارد التهمة
التي تكون من مستوى هذه العناوين ، فإذا ضم ذلك إلى روايات نفوذ شهادة العبد
الدالة على أن مجرد العبودية لا يمنع عن نفوذ الشهادة ، ثبت التفصيل بين شهادة العبد
لمولاه فلا تنفذ ، وشهادته لغير مولاه فتنفذ .
وقد يقال : إن حديث درع طلحة ( 1 ) - وهو الحديث الرابع من أحاديث نفوذ
شهادة العبد - يدل بالنصوصية على نفوذ شهادته لمولاه ، وذلك لأن مورده هو
شهادة قنبر لصالح كلام مولاه ، وهو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي ادعى على عبد الله بن
قفل التميمي أنه أخذ درع طلحة غلولا .
ولكن هذا الحديث إنما دل على نفوذ شهادة العبد لمولاه حينما لا يكون المولى
مدعيا لشئ يرجع إليه ربحه ، وإن شئت فقل : إن عدم نفوذ شهادة العبد لإثبات
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 14 من كيفية الحكم ، ح 6 .