التهذيب التي جاء فيها التعبير بكلمة تجوز ( 1 ) .
أقول : مسألة كون كلمة ( تجوز ) أو ( لا تجوز ) من اختلاف النسخ في كتاب
واحد أو كتابين قد مضى الحديث عنه ، فلا نكرره ، أما الإيراد بعدم وجود قائل
- بمضمون الطائفة الأولى والثانية فتحملان على التقية - فغير دقيق ، لأن الإجماع
على خلاف مضمونهما ليس إجماعا تعبديا ، ولا مبررا للحمل على التقية . نعم ، قد
تشكل ولو بإضافة الروايات غير المشتملة على هذا الاستثناء قرينة عقلائية عند
متعارف الناس على عدم مطابقة الاستثناء للواقع ، فلو وصل ذلك إلى مستوى
الاطمئنان أو قلنا بأن القرينة العقلائية على الخلاف يسقط الخبر عن الحجية -
أوجب ذلك في المقام سقوط حديث الاستثناء عن الحجية .
وأما الطائفة الثالثة ، فلا تصلح للجمع بين المطلقين المتعارضين حتى لو تمت في
نفسها ، لأن حمل روايات نفوذ الشهادة على خصوص الشهادة على الكفار أو العبيد
ليس عرفيا ، فتعارض هذه الطائفة مع تلك الروايات يكون كالتعارض التبايني ،
وتحمل على التقية .
وقد تحصل من كل ما ذكرناه : أن الصحيح نفوذ شهادة العبد إلا لمولاه .
طهارة المولد
الشرط السابع - طهارة المولد أو عدم كونه ولد الزنا . وتدل على ذلك عدة
روايات من قبيل :
1 - ما عن أبي بصير - بسند تام - قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ولد الزنا
هامش
( 1 ) راجع مباني تكملة المنهاج / ج 1 ، ص 105 و 106 .