بعدم بعض الاستثناءات كاستثناء القتل أو الشئ اليسير ، لكن يبقى احتمال تخصيص
الحديث بشهادة العبد لمولاه أو على مولاه ما دامت مقدمات الحكمة غير تامة ، إلا
أنه ليس في متن هذا الحديث ما يناسب ذلك كما في سوابقه ، ومن هنا قد يستبعد
فرض تخصيصه بمورد خاص من الشهادة لمولاه ، أو الشهادة على مولاه .
11 - ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وعن أبي بصير وسماعة
والحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . - والأسانيد كلها تامة - في المكاتب يعتق نصفه هل
تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : " إذا كان معه رجل وامرأة " ، وقال أبو بصير : " وإلا
فلا تجوز " ( 1 ) ، ورواه الصدوق - بسنده - عن حماد عن الحلبي كالتالي : قال : " سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في المكاتب : كان الناس مدة لا يشترطون إن عجز ، فهو رد في
الرق ، فهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم ويجلد في الحد على قدر ما
أعتق منه ، قلت : أرأيت إن أعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إن كان معه
رجل وامرأة ، جازت شهادته " ( 2 ) . والسند تام ، والإشكال الماضي في الإطلاق يأتي
هنا ، لأن الإمام لم يكن بصدد بيان شرط الحرية ابتداء . وقد يدعى هنا أيضا القطع
الفقهي بعدم الاستثناءات الجزئية . وهنا لا يأتي احتمال اختصاص الحديث بفرض
الشهادة للمولى أو عليه ، لأن مورده هو الشهادة على الطلاق . نعم ، فيه ما جعله ( 3 )
الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) مؤكدا للحمل على التقية ، وهو إشراك المرأة في الشهادة على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 11 ، ص 256 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ، ح 86 ، ص 29 ، وجاء ذيله في الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 6 ،
ص 255 .
( 3 ) راجع التهذيب ج 6 ، ذيل الحديث 639 ، ص 250 ، والاستبصار ج 3 ، ذيل الحديث 47 .